تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
بقلعه ، لأنه في هذه الحال غاصب ، وإن لم يطالبه فلا أجرة على الأقرب ، لأنه لم يقصر في القلع حيث لم يطلب منه ، ولا حصل في الأرض بفعله ليكون متعديا . الثالث : إذا قلعه المالك وجب عليه تسوية الأرض وطم الحفر لأنها حدثت بفعله لتخليص ماله من ملك صاحب الأرض ولصاحب الأرض اجباره لو امتنع من ذلك . الرابع : لو امتنع المالك من القلع جاز لصاحب الأرض اجباره ، وإلا نزعه منها ، كما لو سرت أغصان شجرة جاره إلى ملكه وداره . الخامس : قال في المسالك : لو اشتبه المالك في قوم منحصرين وجب عليهم أجمع التخلص بالصلح أو التمليك ونحوه ، ويجب على مالك الأرض أيضا مراجعتهم في ما يراجع فيه المالك المعين ولو لم ينحصر المالك كان بمنزلة اللقطة يجوز تملكه إن كان دون الدرهم حين التملك ، ولو تركه من غير نية التملك حتى بلغ وجب تعريفه كاللقطة ، ويحتمل كونه كمال مجهول المالك ، في جواز التصدق به عنه من غير تعريف ، انتهى . السادس : قالوا : لو حمل السيل أرضا بشجرها فثبتت في ملك الغير فتلك الأرض وما فيها لمالكها ويجبر على إزالتها كما تقدم . الرابعة : لا اشكال في الضمان مع اشتراطه كما تقدم في الأخبار فإن اختص الضمان بالتلف ضمن العين خاصة ، وإن اختص بالنقصان ضمنه خاصة ، وإن كانا معا ضمنهما معا . وإنما الكلام والاشكال في ما لو أطلق ، فعلى هذا لو أطلق ولم يعين شيئا من الأفراد الثلاثة المتقدمة ونقصت العين المستعارة بالاستعمال حتى تلفت فهل يضمن القيمة يوم التلف خاصة ؟ لأن النقصان غير مضمون من حيث إنه حصل بفعل مأذون فيه فلا يكون مضمونا ولأنه لو لم يتلف فردها على المالك في تلك الحال لم يجب عليه شئ ، فإذا تلفت وجب قيمتها في تلك الحال وهو اختيار المحقق ، ونقل عن المبسوط والتذكرة .
الحدائق الناضرة — صفحة 518 | المحقق البحراني