بقلعه ، لأنه في هذه الحال غاصب ، وإن لم يطالبه فلا أجرة على الأقرب ، لأنه
لم يقصر في القلع حيث لم يطلب منه ، ولا حصل في الأرض بفعله ليكون متعديا .
الثالث : إذا قلعه المالك وجب عليه تسوية الأرض وطم الحفر لأنها حدثت بفعله
لتخليص ماله من ملك صاحب الأرض ولصاحب الأرض اجباره لو امتنع من ذلك .
الرابع : لو امتنع المالك من القلع جاز لصاحب الأرض اجباره ، وإلا نزعه
منها ، كما لو سرت أغصان شجرة جاره إلى ملكه وداره .
الخامس : قال في المسالك : لو اشتبه المالك في قوم منحصرين وجب عليهم
أجمع التخلص بالصلح أو التمليك ونحوه ، ويجب على مالك الأرض أيضا مراجعتهم
في ما يراجع فيه المالك المعين ولو لم ينحصر المالك كان بمنزلة اللقطة يجوز تملكه
إن كان دون الدرهم حين التملك ، ولو تركه من غير نية التملك حتى بلغ وجب
تعريفه كاللقطة ، ويحتمل كونه كمال مجهول المالك ، في جواز التصدق به عنه
من غير تعريف ، انتهى .
السادس : قالوا : لو حمل السيل أرضا بشجرها فثبتت في ملك الغير فتلك
الأرض وما فيها لمالكها ويجبر على إزالتها كما تقدم .
الرابعة : لا اشكال في الضمان مع اشتراطه كما تقدم في الأخبار فإن اختص
الضمان بالتلف ضمن العين خاصة ، وإن اختص بالنقصان ضمنه خاصة ، وإن كانا
معا ضمنهما معا .
وإنما الكلام والاشكال في ما لو أطلق ، فعلى هذا لو أطلق ولم يعين شيئا
من الأفراد الثلاثة المتقدمة ونقصت العين المستعارة بالاستعمال حتى تلفت فهل يضمن
القيمة يوم التلف خاصة ؟ لأن النقصان غير مضمون من حيث إنه حصل بفعل
مأذون فيه فلا يكون مضمونا ولأنه لو لم يتلف فردها على المالك في تلك الحال لم
يجب عليه شئ ، فإذا تلفت وجب قيمتها في تلك الحال وهو اختيار المحقق ،
ونقل عن المبسوط والتذكرة .
الحدائق الناضرة — صفحة 518
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥١٨