المعهود والمعتاد ، والظاهر ضعفه ، والظاهر أنه لا فرق بين علم المودع بأن
المستودع متمكن من تحصيل الحرز وعدمه ، فلو أودعه مالا مع علمه أنه لا صندوق
عنده أو دابة مع علمه أنه لا اصطبل عنده أو نحو ذلك ، فإنه لا يكون ذلك عذرا
بل يجب الحفظ عليه في المكان المعتاد له متى قبل الوديعة .
قال في المسالك . واعلم أنه ليس مطلق الصندوق كافيا في الحفظ ، بل
لا بد معه من كونه محرزا عن غيره ، أما بأن لا يشار كه في البيت الذي فيه الصندوق
يد أخرى مع كون البيت محرزا بالقفل ونحوه ، وكون الصندوق محرزا بالقفل
كذلك ، وكونه كبيرا لا ينقل عادة ، بحيث يمكن سرقته كذلك مقفلا ، وهكذا
القول في الإصطبل والمراح وغيرها انتهى .
ولا يخلو من اشكال سيما مع علم المودع ورضاه بما هو دون هذا القدر من
الضبط ، والظاهر أنه لا يعتبر في وجوب ضبط الوديعة وحفظها أزيد مما يعتبر من
ضبط المالك لماله وحفظه له ، وزيادة حرسه على حفظه ، وهو لا يبلغ إلى هذا
المقدار ، سيما ما ذكره من أن لا يشار كه في ذلك البيت الذي فيه الصندوق يد
فإن الانسان لا يخلو من العيال والأزواج والأولاد والخدم الذين يترددون في
البيت دخولا وخروجا ، والانسان لا يمكنه الاحتباس في البيت لأجل المحافظة ،
بل يحتاج إلى التردد في حوائجه من الأسواق وغيرها ، وبما صرح به في المسالك
من الكلام في هذا المقام صرح به العلامة في التذكرة أيضا : فقال : لو كانت له
خزانة مشتركة بينه وبين ابنه ، فدفع الوديعة إلى ابنه ليضعها في الخزانة المشتركة
فالأقرب الضمان ، إلا إذا علم المالك بالحال ، ثم قال : لا يجوز أن يضع الوديعة
في مكان مشترك بينه وبين غيره ، كد كان أو دار مشتركة إلى آخره وهو مشكل
كما عرفت ، وقد تنبه لما ذكرناه من الاشكال أيضا المحقق الأردبيلي
( رحمة الله عليه ) في شرح الإرشاد .
السادس - لو أودعه دابة ، والمراد بها مطلق الحيوان المحترم حتى العبد