تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قول العامل بيمينه هو مقتضى القواعد الشرعية ، لأنه في الحقيقة بالنسبة إلى حصة المالك أمين ، كعامل القراض ، والأصل عدم ما ادعاه المالك ، فيكون القول قول المنكر بيمينه . قال العلامة في التذكرة إنما تسمع دعوى المالك في ذلك كله إذا حرر الدعوى وبين قدر ما خان فحينئذ يقبل قول العامل بيمينه إن لم يكن بينة ، واعترضه في المسالك بأن هذا الكلام منه بناء على أن الدعوى المجهولة لا تسمع ، مع أن مذهبه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة . ثم قال : فلو قلنا بسماعها كما هو الأقوى كفى في توجه الدعوى مجرد دعوى أحد هذه الأمور من غير احتياج إلى بيان القدر ، وهذه قاعدة ببابها أليق فلا وجه لتخصيص البحث فيها بهذه الدعوى ، انتهى . وثانيها ما ذكره من الوجه الجامع بين عدم رفع يده بالكلية ، وبين تصرفه في الجميع ، كالحال الأولى فإنه جيد ، ومرجعه إلى تصرفه في حصته خاصة ، ولكن لما كانت الحصة شايعة ومشتركة والتصرف فيها مستلزم للتصرف في مال المالك ، فإنه يضم إليها المالك أمينا من جهته ، وكان الوجه في رفع يده بالكلية ، هو ما ذكرنا من أن اثبات يده على حصة يستدعي اثباتها على حصة المالك من حيث الاشتراك ، وعدم التمييز ، واثبات يده على حصة المالك غير جائز ، بل الواجب رفع يده عنها ، ولا يتم ذلك إلا برفع يده عن حصته ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، فيجب عليه رفع يده عن حصته من باب مقدمة الواجب . ورد مع - ظهور مخالفته للقواعد الشرعية و " أن الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) - بأن اللازم منه ترجيح أحد الحقين بلا مرجح ، وأنه يمكن دفع ذلك بضم المالك للعامل أمينا من جهته . وثالثها ما ذكره من أن أجرة النايب على المالك خاصة ، والوجه فيه ظاهر ،