تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
على أن الزارع يملك الحصة . وإن لم ينعقد الحب ، خلافا لابن زهرة . ثم إنه على تقدير ثبوت الأرش بقلعه قال في المسالك : طريق تحصيله أن يقوم الزرع قائما بالأجرة إلى أوان حصاده ومقلوعا ، ثم إنه على تقدير القول الأول لو اتفقا معا على التبقية ، جاز بعوض كان أم لا ، إلا أنه متى كان بعوض افتقر في لزومه إلى تعيين مدة زائدة . وعلى تقدير القول الثاني وهو القول بوجوب ابقائه فهل تجب الأجرة أم لا ؟ قولان : أولهما للعلامة في التذكرة ، وثانيهما له أيضا في القواعد ، قالوا : وعلى تقدير اتفاقهما على البقاء بأجرة تكون إجارة الأرض حقيقة ، لانقضاء مدة المزارعة ، فلا بد من ضبط المدة كالإجارة ، فإن جاز الاطلاق في المزارعة فلو لم يضبطاها أو اتفقا على الابقاء بالأجرة ، وأطلقا وجب أجرة المثل . الثالث - قالوا : إذا عقد المزارعة إلى مدة معينة فشرط في متن العقد تأخير الزرع إلى أن يدرك أو إلى مدة أخرى أن بقي الزرع بعد المدة المشترطة غير مدرك بطل العقد ، لأنه يعود إلى الجهالة في المدة ، لأن المدة في الحقيقة تصير هي المجموع مما وقع عليه الشرط ، ومما عين أولا في متن العقد ، والذي عين في متن العقد ، وإن كان مدة مضبوطة إلا أن المذكورة في الشرط مجهولة وشرطها في متن العقد من جملة العوض ، فإذا تضمن جهالة بطل العقد ، كما لو كان جميع المدة مجهولا . ويحتمل على هذا القول صحة الشرط المذكور ، وإن تضمن الجهالة ، لأن المدة المذكورة في العقد مضبوطة ، وما تضمنه الشرط إنما هو من قبيل التابع ، ذكر احتياطا ، لاحتمال الحاجة ، وجهالة التابع غير مضر ، كما تقدم نظيره في الضمائم إلا أن المشهور بينهم هناك هو البطلان متى كان المقصود بالبيع الجميع ، وإنما يصح عندهم فيما إذا كان المقصود المعلوم ، وجعل المجهول تابعا وقد بينا ضعفه ثمة ومن هنا رجح في المسالك القول الأول بناء على ما اختاره هناك من القول المشهور .