وعن يعقوب بن شعيب ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
سألته عن الرجل يكون له الأرض " الخبر .
وقد تقدم في الفايدة الثالثة من الفوايد المذكورة في صدر الكتاب وعن
يعقوب بن شعيب ( 2 ) في خبر قال : وسألته عن المزارعة ؟ قال : النفقة منك
والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله تعالى منها قسم على الشرط ، وكذلك أعطى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن
يعمروها ، ولهم النصف .
وعن سماعة ( 3 ) في الموثق " قال سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون
من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ؟
قال : لا بأس " إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل ، وليست المزارعة
فيها إلا عبارة عن تراضيهما على هذه الوجوه بأي نحو اتفق ، ولا عقد كما يدعونه
ولا صيغة خاصة بالكلية ، وليس في شئ منها على كثرتها إشارة إلى أجل ولا
مدة ، بل المناط فيها ادراك الحاصل كما يشير إليه قوله في رواية الكرخي ( 4 )
" حتى يصير حنطة وشعيرا " بقي الكلام في أنه لو ذكرت المدة في العقد مع
كونها كما عرفت لا دليل عليها ، فهل يترتب عليها أثر أم تكون لغوا من القول ؟
ووجوده كعدمه ، الظاهر الثاني والله العالم .
وتمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور :
الأول - هل يعتبر في المدة المذكورة امتدادها إلى ادراك الزراعة علما
أو ظنا غالبا ، فلو اقتصر على ما دون ذلك بطل العقد أم لا ؟ ظاهر اطلاق جملة
من عبارات الأصحاب الثاني ، ومنهم المحقق في الشرايع ، والعلامة في الإرشاد
وصريح جملة منهم الأول ، واستشكل في القواعد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 و 4 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 وص 204 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 و 4 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 وص 204 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 و 4 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 وص 204 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 198 ح 21 ، الوسائل ج 13 ص 202 ح 1 .