الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك ، أو أكثر فيعمرها
ويؤدي ما خرج عليها فلا بأس به " .
وما رواه الشيخ عن الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" أنه قال : في القبالة أن يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين
سنة ، فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها ، إلا أن يتقبل أرضها فيستأجرها
من أهلها ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة فإنه لا يحل " .
وعن أبي الربيع الشامي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته
عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال : يتقبل الأرض من
أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج ، قال : فإن كان فيها
علوج فلا يدخل العلوج في قبالة الأرض ، فإن ذلك لا يحل " .
وأنت خبير بما فيه ، فإن غاية ما يدل عليه ما عدا الخبر الأخير هو أن
مالك الأرض يعطي أرضه شخصا آخر ليعمرها ، ويأكل حاصلها ويؤدي خراجها
كما هو صريح الخبر الأول ، وإن عبر عن ذلك في غيره بلفظ القبالة ، ولهذا قال
المحدث الأمين الأسترآبادي في حاشية له على صحيحة الحلبي الثانية : وقوله
فيها " إن القبالة أن يأتي الأرض " إلى آخره كأنه إشارة إلى قبالة متعارفة في
بلد الراوي أو بلده وليس المقصود حصر القبالة في ذلك انتهى .
وقال شيخنا المجلسي في حواشيه على صحيحة الحلبي الأولى : كأنه
استأجره لأعمال معلومة ، من تنقية القنوات وكرى الأنهار ، والعمل في الأرض
وغيرها ، وجعل وجه الإجارة منفعة الأرض أو أجرة مثلها ، ولما كان بعقد القبالة
لا تضر الجهالة ، ويمكن حمله على الجعالة .
وقال والده في حاشية له على صحيحة يعقوب بن شعيب : يمكن حمله
على الجعالة في العمل بحاصل الملك ، فلا تضر الجهالة أو على أن يؤجره الأرض
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 201 ح 33 و 34 ، الوسائل ج 13 ص 213 ح 2 وص 214 ح 5
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 201 ح 33 و 34 ، الوسائل ج 13 ص 213 ح 2 وص 214 ح 5