تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الثالث - لو اختلف العامل والمالك في قدر رأس المال فمقتضى القاعدة أن القول قول العامل بيمينه ، لأنه ينكر قبض الزيادة ، والمالك يدعي اقباضها ولا فرق في ذلك بين كون المال باقيا ، أو تالفا بتفريط العامل ، بل الحكم في الثاني بطريق أولى ، فإن العامل حينئذ غارم ، فالقول قوله في القدر . قال في المسالك : هذا كله إذا لم يكن ظهر ربح ، وإلا ففي قبول قوله اشكال من جريان التعليل المذكور ، وهو الظاهر من اطلاق المصنف ، ومن اقتضاء انكاره لزيادة رأس المال توفير الربح ، فيزيد حصته منه ، فيكون ذلك في قوة اختلافهما في قدر حصته منه مع أن القول قول المالك فيه بيمينه ، ولأنه مع بقاء المال الأصل يقتضي كون جميعه للمالك ، إلى أن يدل دليل على استحقاقه الزائد ، ومع تلفه بتفريط فالمضمون قدر مال المالك ، وإذا كان الأصل استحقاق المالك لجميعه قبل التلف إلا ما أقر به للعامل ، فالضمان تابع للاستحقاق وهذا هو الأقوى ، وربما قيل : إن القول قول المالك إلا مع التلف بتفريط مطلقا ، وهو ضعيف جدا انتهى . ثم إنه كتب في الحاشية في بيان صاحب هذا القول : قال القائل به الإمام فخر الدين في شرح القواعد . المقصد الثالث في الربح : فيه مسائل - الأولى : المشهور بين الأصحاب أن المضارب يستحق من الربح ما وقع عليه الشرط من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط والاستبصار ، وقال في النهاية إن له أجرة المثل ، والربح بتمامه للمالك ، قال : وقد روي أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع ، أو أقل أو أكثر ، ونقل هذا القول أيضا عن الشيخ المفيد ، وسلار وابن البراج .