تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
منهما من التصرف بعده إلا بإذن مستأنف ، وإن لم يكن له مدخل في الامتناع من الشركة ، إذ لكل منهما الفسخ قبل الأجل . انتهى .
المسألة الثامنة - ينبغي أن يعلم أن الشريك أمين لا يضمن تلف ما في يده إلا بالتعدي أو التفريط ، لأنه وكيل كما عرفت فيما سبق ، ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف ، سواء ادعى سببا ظاهرا كالغرق ، أو خفيا كالسرق . قال في التذكرة : كل واحد من الشريكين أمين يده يد أمانة على ما تحت يده ، كالمستودع والوكيل ، يقبل قوله في الخسران والتلف مع اليمين ، كالمستودع إذا ادعى التلف ، سواء أسند التلف إلى سبب ظاهر أو خفي ، فلا يضمن إلا مع التفريط ، ويقبل قوله في عدم ما يوجب الضمان من التعدي ، وكذلك في عدم الخيانة ، ويقبل قوله في عدم الشراء بمال الشركة إذا ادعى الشراء بما يخصه ، وكذا إذا ادعى الشراء بالمشترك . الفصل الثاني في القسمة : وهي تمييز حق أحد الشركاء عن حق الآخر ، والبحث فيها يقع في مسائل : الأولى - الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا في أنها برأسه أمر موجب لتمليك الشريك حصة الشريك الآخر بحصته ، فإذا حصلت بشرائطها حصل بها الملك ، وليست بيعا ولا صلحا ولا غيرهما ، لعدم وجود خواص الغير فيها كصيغة البيع ايجابا وقبولا ، أو غيره من العقود ، ويدخلها الاجبار في غير أفراد البيع التي يدخلها الاجبار ، ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر مع تساويهما ، والبيع ليس كذلك ، بل يجوز فيه الزيادة والنقصان بينهما ، واختلاف اللوازم تدل على اختلاف الملزومات . خلافا لبعض العامة حيث جعلها بيعا مع أنه لا خلاف عندهم في أنه إذا طلب أحد الشركاء القسمة ، يجب على الآخر إجابته ، وعدم منعه إذا لم يحصل له ضرر بالقسمة ، سواء كان في تركها ضرر أم لا ، وسواء كان أحدهما مضطرا إلى القسمة أم لا ، لأنه يجب ايصال حق الغير إليه ، ولا يجوز منعه عنه ، وهو هنا بالقسمة ،
الحدائق الناضرة — صفحة 169 | المحقق البحراني