لسفه أو فلس .
قال في التذكرة : وكذا ينفسخ بموت أحدهما وجنونه ، اغمائه الحجر
عليه للسفه ، كالوكالة ، ثم في صورة الموت إن لم يكن على الميت دين ، ولا هناك
وصية تخير الوارث بين القسمة مع الشريك وفسخها ، وبين تقرير الشركة إن كان
بالغا رشيدا ، وإن كان صغيرا أو مجنونا فعلى الولي ما فيه الحظ من فسخ الشركة
أو ابقائه ، ولا بد في تقرير الشركة من عقد مستأنف ، وإن كان على الميت دين لم
يكن للوارث التقرير على الشركة إلا أن يقضي الدين من غير مال الشركة ، ولو
كان هناك وصية ، فإن كانت لمعين فهو كأحد الورثة ، يتخير بين التقرير والفسخ
إن تعلقت الوصية بذلك المال ، وإن كانت لغير معين كالفقراء لم يجز تقرير الشركة
إلا بعد خروج الوصية ، فإذا خرجت الوصية بقي المال كما لو لم تكن وصية ، يتخير
الوارث بين التقرير والفسخ . انتهى .
المسألة السابعة - لو شرط التأجيل في الشركة بمعنى ترتب أثرها عليها من
التصرف للتجارة ونحوها إلى أجل مخصوص لم يلزم الشرط المذكور ، بل لكل
منهما فسخها قبل الأجل ، لأنها عقد جائز ، فلا يؤثر شرط التأجيل فيه .
نعم يترتب على الشرط المذكور عدم جواز تصرفهما بعد الأجل إلا بإذن
جديد ، لعدم تناول الإذن السابق له ، فهذا الشرط وإن لم يؤثر في وجوب المضي
على الشركة إلا أنه يؤثر فيما ما ذكرناه ، فله أثر في الجملة .
ونقل في المختلف عن الشيخين أنهما قالا : الشركة بالتأجيل باطلة ، قال :
والظاهر أن مرادهما ليس البطلان من رأس ، بل عدم اللزوم ، ولهذا قال المفيد
عقيب ذلك : ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء ، ثم نقل عن أبي الصلاح أنه قال : ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة ، ولكل شريك مفارقة
شريكه أي وقت شاء وإن كانت مؤجلة .
ثم قال : والعبارتان رديتان ، والتحقيق أن للتأجيل أثرا وهو منع كل
الحدائق الناضرة — صفحة 168
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٦٨