تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لسفه أو فلس . قال في التذكرة : وكذا ينفسخ بموت أحدهما وجنونه ، اغمائه الحجر عليه للسفه ، كالوكالة ، ثم في صورة الموت إن لم يكن على الميت دين ، ولا هناك وصية تخير الوارث بين القسمة مع الشريك وفسخها ، وبين تقرير الشركة إن كان بالغا رشيدا ، وإن كان صغيرا أو مجنونا فعلى الولي ما فيه الحظ من فسخ الشركة أو ابقائه ، ولا بد في تقرير الشركة من عقد مستأنف ، وإن كان على الميت دين لم يكن للوارث التقرير على الشركة إلا أن يقضي الدين من غير مال الشركة ، ولو كان هناك وصية ، فإن كانت لمعين فهو كأحد الورثة ، يتخير بين التقرير والفسخ إن تعلقت الوصية بذلك المال ، وإن كانت لغير معين كالفقراء لم يجز تقرير الشركة إلا بعد خروج الوصية ، فإذا خرجت الوصية بقي المال كما لو لم تكن وصية ، يتخير الوارث بين التقرير والفسخ . انتهى . المسألة السابعة - لو شرط التأجيل في الشركة بمعنى ترتب أثرها عليها من التصرف للتجارة ونحوها إلى أجل مخصوص لم يلزم الشرط المذكور ، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل ، لأنها عقد جائز ، فلا يؤثر شرط التأجيل فيه . نعم يترتب على الشرط المذكور عدم جواز تصرفهما بعد الأجل إلا بإذن جديد ، لعدم تناول الإذن السابق له ، فهذا الشرط وإن لم يؤثر في وجوب المضي على الشركة إلا أنه يؤثر فيما ما ذكرناه ، فله أثر في الجملة . ونقل في المختلف عن الشيخين أنهما قالا : الشركة بالتأجيل باطلة ، قال : والظاهر أن مرادهما ليس البطلان من رأس ، بل عدم اللزوم ، ولهذا قال المفيد عقيب ذلك : ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء ، ثم نقل عن أبي الصلاح أنه قال : ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة ، ولكل شريك مفارقة شريكه أي وقت شاء وإن كانت مؤجلة . ثم قال : والعبارتان رديتان ، والتحقيق أن للتأجيل أثرا وهو منع كل