ما اشترطاه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 )
والاجماع المنقول بخبر الواحد كما يقبل نقل غيره من الأدلة به ، وأصالة الإباحة وبناء الشركة على الارتفاق بكل منهما ومن جملته موضع النزاع .
الثالث - ما ذهب إليه أبو الصلاح من صحة الشركة دون الشرط ، وجعل
شرط الزيادة إباحة لها يجوز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، قال على ما نقله
عنه في المختلف : إذا تكاملت الشروط انعقدت الشركة ، ووجب لكل واحد من
الشريكين من الربح بمقدار ماله ، ومن الوضيعة بحسبه ، فإن اصطلحوا في الربح
على أكثر من ذلك ، حل تناول الزيادة بالإباحة ، دون عقد الشركة ، ويجوز
لمبيحها الرجوع فيها ما دامت العين قائمة ، فإن اشترط في عقد الشركة ، تفاضل
في الوضيعة صحت الشركة ، وبطل الشرط ، وكانت الوضيعة بحسب الأموال ، إلا
أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر ، فإن كان أحد الشريكين عاملا فجعل له
الآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط ، وكان للعامل أجرة عمله من
الربح ، وبحسب ماله انتهى .
أقول : الظاهر أن محل الخلاف هنا ما لو شرط الزيادة مع عدم زيادة عمل
له يقابل تلك الزيادة ، أما لو كان له عمل زائد يقابلها ، فالظاهر أنه لا خلاف في
جواز العقد : وصحة الشرط قال في التذكرة : لو اختص أحدهما بمزيد عمل وشرط
مزيد ربح له صح عندنا وإلى ذلك أيضا يشير قولهم في حجة دليل القول الأول ، لأن الفرض
أنها ليست في مقابلة عمل وبالجملة فالظاهر أنه لا اشكال في ذلك ، وعلى هذا
ينبغي أن يقيد بذلك اطلاق القولين الأولين .
وأما ما احتج به أصحاب القول الثاني : فقد عرفت جواب بعضه من احتجاج
أصحاب القول الأول ، وبقي دعوى الاجماع ، وهو تشبث بما هو أو هن من بيت
العنكبوت ، وأنه لا وهن البيوت .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الإستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4