تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ما اشترطاه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) والاجماع المنقول بخبر الواحد كما يقبل نقل غيره من الأدلة به ، وأصالة الإباحة وبناء الشركة على الارتفاق بكل منهما ومن جملته موضع النزاع . الثالث - ما ذهب إليه أبو الصلاح من صحة الشركة دون الشرط ، وجعل شرط الزيادة إباحة لها يجوز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، قال على ما نقله عنه في المختلف : إذا تكاملت الشروط انعقدت الشركة ، ووجب لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار ماله ، ومن الوضيعة بحسبه ، فإن اصطلحوا في الربح على أكثر من ذلك ، حل تناول الزيادة بالإباحة ، دون عقد الشركة ، ويجوز لمبيحها الرجوع فيها ما دامت العين قائمة ، فإن اشترط في عقد الشركة ، تفاضل في الوضيعة صحت الشركة ، وبطل الشرط ، وكانت الوضيعة بحسب الأموال ، إلا أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر ، فإن كان أحد الشريكين عاملا فجعل له الآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط ، وكان للعامل أجرة عمله من الربح ، وبحسب ماله انتهى . أقول : الظاهر أن محل الخلاف هنا ما لو شرط الزيادة مع عدم زيادة عمل له يقابل تلك الزيادة ، أما لو كان له عمل زائد يقابلها ، فالظاهر أنه لا خلاف في جواز العقد : وصحة الشرط قال في التذكرة : لو اختص أحدهما بمزيد عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا وإلى ذلك أيضا يشير قولهم في حجة دليل القول الأول ، لأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل وبالجملة فالظاهر أنه لا اشكال في ذلك ، وعلى هذا ينبغي أن يقيد بذلك اطلاق القولين الأولين . وأما ما احتج به أصحاب القول الثاني : فقد عرفت جواب بعضه من احتجاج أصحاب القول الأول ، وبقي دعوى الاجماع ، وهو تشبث بما هو أو هن من بيت العنكبوت ، وأنه لا وهن البيوت .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الإستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4