وماء ونحوها ، وهو غير بعيد لاستلزام الأمر بالتكفين لهذا الأشياء فإن قوله عليه السلام في
بعض تلك الأخبار " يكفن بقدر ما ترك " أمر بالتكفين وهو أمر يلازمه .
الرابعة قالوا : إذا قسم الحاكم مال المفلس ، ثم ظهر غريم بعد القسمة
نقضها وقسمت على الجميع وهذا الكلام غير خال من الاجمال ، وتفصيل الكلام
في ذلك أن يقال : أن هذا الغرين الظاهر بعد القسمة إما أن يطالب بعين من مال
المفلس بأن يكون قد باعه مبيعا وعينه قائمة في أموال المفلس ، فإن له أن يرجع
في تلك العين كما تقدم تحقيقه أو يطالب بدين في الذمة وعلى تقدير الأول فإما أن
يكون تلك العين قد صارت بالقسمة في حصة بضع الغرما ، أو صارت الغرما جميعا
بالسوية فهي في أيديهم جميعا أو في يد أجنبي بأن يكون قد باعها الحكم وقسم
قيمتها على الغرماء
فههنا صور أربع : ففي صورتي ما إذا كان الطلب عينا واختص بها بعض
الغرماء ، أو باعها الحاكم لا سبيل إلا بنقض القسمة و ، لأن العين إذا انتزعت من أحدهما
وردت إلى البايع بقي الآخر بغير حق ، وحينئذ فلا بد من نقض القسمة .
وأما في صورتي ما ذا كان الطلب دينا أو عينا ولكنها في يد جميع الغرماء
بالسوية ، فقولان : أحدهما نقض القسمة كالأول ، لتبين فسادها من حيث إن جميع
الغرماء يستوون في المال ، وقد وقعت القسمة بغير رضا البعض فيكون كما لو اقتسم
الشركاء فظهر لهم شريك آخر .
وثانيهما أنها لا ينقض بل يرجع الغريم على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ،
لا ن كل واحد منهم قد ملك ما هو قد نصيبه بالاقباض الصادر من أهله في محله ، فلا
يجوز النقض لأنه يقتضي ابطال الملك الثابت ، أما الصحة الزائدة على قدر نصيبه
باعتبار الغريم الآخر فإنها عين مملوكه له فتستعاد ، والمسألة من أصلها لخلوها عن
النص محل اشكال .
والظاهر أن بناء الاطلاق الذي قدمنا نقله عنهم في صدر المسألة على اختيار
القول الأول من هذين القولين فإنه يأتي على ذلك نقض القسمة في الصور الأربع كملا