تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وماء ونحوها ، وهو غير بعيد لاستلزام الأمر بالتكفين لهذا الأشياء فإن قوله عليه السلام في بعض تلك الأخبار " يكفن بقدر ما ترك " أمر بالتكفين وهو أمر يلازمه .
الرابعة قالوا : إذا قسم الحاكم مال المفلس ، ثم ظهر غريم بعد القسمة نقضها وقسمت على الجميع وهذا الكلام غير خال من الاجمال ، وتفصيل الكلام في ذلك أن يقال : أن هذا الغرين الظاهر بعد القسمة إما أن يطالب بعين من مال المفلس بأن يكون قد باعه مبيعا وعينه قائمة في أموال المفلس ، فإن له أن يرجع في تلك العين كما تقدم تحقيقه أو يطالب بدين في الذمة وعلى تقدير الأول فإما أن يكون تلك العين قد صارت بالقسمة في حصة بضع الغرما ، أو صارت الغرما جميعا بالسوية فهي في أيديهم جميعا أو في يد أجنبي بأن يكون قد باعها الحكم وقسم قيمتها على الغرماء فههنا صور أربع : ففي صورتي ما إذا كان الطلب عينا واختص بها بعض الغرماء ، أو باعها الحاكم لا سبيل إلا بنقض القسمة و ، لأن العين إذا انتزعت من أحدهما وردت إلى البايع بقي الآخر بغير حق ، وحينئذ فلا بد من نقض القسمة . وأما في صورتي ما ذا كان الطلب دينا أو عينا ولكنها في يد جميع الغرماء بالسوية ، فقولان : أحدهما نقض القسمة كالأول ، لتبين فسادها من حيث إن جميع الغرماء يستوون في المال ، وقد وقعت القسمة بغير رضا البعض فيكون كما لو اقتسم الشركاء فظهر لهم شريك آخر . وثانيهما أنها لا ينقض بل يرجع الغريم على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ، لا ن كل واحد منهم قد ملك ما هو قد نصيبه بالاقباض الصادر من أهله في محله ، فلا يجوز النقض لأنه يقتضي ابطال الملك الثابت ، أما الصحة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر فإنها عين مملوكه له فتستعاد ، والمسألة من أصلها لخلوها عن النص محل اشكال . والظاهر أن بناء الاطلاق الذي قدمنا نقله عنهم في صدر المسألة على اختيار القول الأول من هذين القولين فإنه يأتي على ذلك نقض القسمة في الصور الأربع كملا