أخذ الثمرة ، بل يأخذ النخل والأرض بحصتهما من الثمن ، وهو المعتمد ، لنا
الأصل عدم الأخذ بالشفعة ، ولأنا قد بينا أن الشفعة لا تثبت فيما ينقل ويحول ، والثمرة
على رؤس النخل من هذا الباب ، فلا شفعة فيها ، ثم نقل عن الشيخ الاحتجاج بعموم
الأخبار المروية في وجوب الشفعة في البيع ، وأجاب بأن العام قد يخص بدليل
أقوى .
أقول : وقد عرفت الكلام في ذلك ، وأن ما نقل عن الشيخ هنا هو مقتضى
ما نقل عن السيد المرتضى ومن تبعه كما تقدم ذكره ، وبالجملة فإنه هو المشهور بين
المتقدمين كما عرفت .
الثالث المشهور بين المتأخرين عدم ثبوت الشفعة في النهر والطريق والحمام
ونحو ذلك مما تضر قسمته ، وأنه يشترط في الأخذ بالشفعة كونه مما يقبل القسمة الاجبارية ،
ولو أضرت به القسمة فلا شفعة ، استنادا إلى ما تقدم من رواية السكوني ، ونحوها
رواية فقه الرضا عليه السلام قالوا : وليس المراد من الطريق فيهما والنهر والحمام ما كان
وسعا فيكون المراد ما كان ضيقا .
وما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد ( 1 ) " عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال :
لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 167 .
( 2 ) أقول : ونحو رواية طلحة المذكورة - موثقة أبي العباس وعبد الرحمان
بن أبي عبد الله : قالا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : الشفعة لا تكون إلا لشريك
لم يقاسم " وأنت خبير بأن غاية ما يدل عليه الخبران المذكوران هو أن الشفعة
لا يكون بعد القسمة ، يعني بالنسبة إلى ما يقبل القسمة ، وفيه رد على العلامة والقائلين
بجواز الشفعة ، وإن كان بعد القسمة ، كما هو مذهب ابن أبي عقيل ، ولا دلالة فيه
صريحا ولا ظاهرا على اشتراط فبول القسمة في جواز الشفعة - منه رحمه الله .