تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
روح " من أنه متى حجر عليه مولاه فليس على مولاه شئ ، ولا على العبد شئ " وحينئذ فالواجب تقييد اطلاق الصحيحة المذكور بهذه الرواية ، وحمل ما تضمنته من الاستسعاء على رضى المولى ، جمعا بين الخبرين ، ولكنه معذور بعدم اطلاعه على الخبر المذكور حيث لم يورده في المقام . وأما استثناء ما استدانه لمصلحة التجارة مع عدم الإذن له في الاستدانة وأنه يكون على المالك ، فالظاهر أن وجهه عندهم أنه حيث كان مأذونا في التجارة فهو مأذون فيما يتعلق بمصالحها التي من جملتها ذلك ، وهو وإن احتمل ، إلا أن اطلاق صحيحة أبي بصير يرده ، وتخصيصها بمجرد ما ذكروه بعيد . الثالث : قد صرح الأصحاب بأنه لو مات المولى الدين في تركته ولو كان له غرماء كان غريم العبد من جملتهم ، والوجه فيه ظاهر بعد الحكم بلزوم دينه للمولى ، وعليه يدل الخبر الثاني ، وحينئذ فيسقط الدين على الغرماء أجمع ، إلا أن ظاهر الخبر السادس بل صريحه تقديم غرماء المولى ، فعلى هذا لو لم يبق شئ سقط غرماء العبد مع أن الجميع لازم لذمة المولى ، وهو مشكل ، ولم أر من تعرض لنقل الرواية المذكورة ، فضلا عن الجواب عما اشتملت عليه من الحكم المذكور ، ومقتضى اصطلاح المتأخرين طرح الرواية المذكورة لضعفها ، ويعضده مخالفتها للقواعد الشرعية والله العالم . الرابع قال الشيخ في النهاية لو لم يأذن له في التجارة ولا في الاستدانة لا يلزم المولى منه شئ ، ولا يستسعى المملوك بل كان ضايعا ، وقال ابن حمزة يكون ضايعا إلا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفع إلى سيده . وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق وبه فسر قول الشيخ كان ضايعا ، وهو اختيار أبي الصلاح أيضا قال في المختلف : وهو المعتمد . أقول : ظاهر الرواية الرابعة أنها من هذا القبيل ، فإن قوله يشتري ويبيع قد علم بذلك مولاه يشعر بأنه غير مأذون منه في شئ من الأمرين ، وإنما رآه يشتري ويبيع ، ولم ينكر ذلك عليه ، مع أنه حكم بأنه يستسعى فيما عليه ، وظاهره الاستسعاء