أخذ نفع القرض ، إلى أن قال : نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين
الأدلة .
ثم أورد جملة من الروايات الدالة على نفي البأس ما لم يشترط ، ثم ذكر صحيحة
محمد بل قيس ، وقال : هذه صريحة في المنع والتحريم عن الزيادة الوصفية ، إلى
أن قال : فلولا الحمل ، بل ولولا هذه الرواية لكان قول الشيخ والجماعة قويا بما
تقدم ، مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف ، لأن الأخبار المتقدمة إنما دلت
بالمفهوم على البأس مع الشرط ، وهو أعم من الكراهة والتحريم ، فكان الحمل
على الكراهة أولى فتأمل .
وفيه أولا أن ما نقله عن الشيخ والجماعة من عموم الجواز في الزيادة الوصفية
مطلقا لا أعرف له وجها ، وقد قدمنا لك عبايرهم ، وكيف لا والشيخ في النهاية مصرح
في غير موضع بتحريم الزيادة وصفية أو عينية مع الشرط ( 1 ) وإنما استثنى هذا الفرد
الذي قدمنا نقله عنه ، وهو مدلول روايته التي نقل عنه الاستناد إليها .
وثانيا أنه قد تقدم في رواية خالد بن الحجا ج " إنما يفسده الشروط " وهو أعم
من أن يكون الزيادة المشروطة عينية أو وصفية ، ولكن له الجواب هنا بأن الخبر
غير صحيح ، كما يشير إليه قوله " مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف " .
وثالثا قوله " فكان الحمل على الكراهة أولى " فإن فيه أن الأولى إنما هو العكس ،
لأن ثبوت البأس المدلول عليه بالمفهوم في تلك الأخبار وإن كان أعم من الكراهة
والتحريم كما ذكره ، إلا أن صحيحة محمد بن قيس لما صرحت بالتحريم كما
اعترف به فالمناسب حمل هذا الاطلاق في هذه الأخبار عليها ، وتقييده بها ، كما
هامش
( 1 ) فمن ذلك قوله فإذا أقرض الانسان مالا ، قرد عليه ما هو الأجود منه من
غاير شرط كان ذلك جائزا ، وإن أقرض وزنا فرد على عددا أو أقرض عددا ورد عليه
وزنا من غير شرط زاد أو نقص بطيبة نفسه منها لم يكن بذلك بأس ، ثم قال : " وإن
أعطاه الغلة : العبارة المتقدم نقلها عنه في الأصل ، وهو كما ترى ظاهر في تخصيص
الجواز بهذه الصورة . منه رحمه الله .