هو القاعدة المشهورة والله العالم .
وخامسها : قال قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) بعد البحث في المسألة وتقديم
جملة من الأخبار التي قدمناها : ثم إن ظاهر الأخبار المتقدمة وجوب أخذ الأجود ،
ذكره في التذكرة ، وليس ببعيد ، وعدم الأخذ بعيد ، وتكليف المقترض بغير
الأجود منفي بالأصل ، وبأنه فضل ماله وزيادة بلا مانع ، فيجب القبول ، ولدخوله
تحت مثل المال . نعم يمكن المنع في الزيادة العينية ، وهنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة ،
بل قد يكون المنة له لو قبل ، إلى آخر كلامه ( زيد في اكرامه ) .
وفيه نظر أما أولا فإن ما نقله عن التذكرة ونفى عنه البعد من ظهور الأخبار في
وجوب أخذ الأجود لا أعرف له وجها ، فإن غاية ما تدل عليه الأخبار المشار إليها
هو نفي البأس عن أخذ الأجود ، كما تضمنته صحيحة الحلبي ( 1 ) ورواية خالد بن
الحجاج ( 2 ) ، وحسنة الحلبي ، ( 3 ) ورواية أبي الربيع ، ( 4 ) وهو إن لم يدل على
البأس كما قيل إن نفي البأس ، يشير إلى البأس لم يدل على الوجوب ، على أن الوجوب
حكم شرعي يحتاج إلى دليل صريح واضح .
وأما ثانيا فلما عرفت تقدم في المورد الأول من أنه يكره للمقرض قبول
الزيادة عينية أو وصفية ، فكيف يتم الوجوب عليه ، وقد أوضحنا ذلك من جملة من
الأخبار ، وبذلك أيضا صرح الشيخ في النهاية حيث أنه بعد أن عد جملة من
المواضع التي يجوز قبول الزيادة فيها عينية أو وصفية مع عدم الشرط ، قال :
" والأولى تجنب ذلك أجمع ، وهو مؤيد لما ذكرناه حيث فهم من الأخبار ما فهمناه .
وأما ثالثا فإن ما ذكره من الوجوه التخريجية زاعما دلالتها على الوجوب
حيث قال بعد ها : فيجب القبول عجيب من مثله ( قدس سره ) فإن مثل هذه العلل
التخريجية لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ، إذا الأدلة عندنا منحصرة في الكتاب
والسنة ، وعلى تقدير زيادتهم الاجماع ودليل العقل فلا اجماع في المقام ، ولا دليل
عقليا ، لانحصار ذلك عندهم في الاستصحاب والبراءة الأصلية .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 200 - 201 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 200 - 201 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 200 - 201 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 200 - 201 .