و ( منها ) - الاغتراف باليمين لجميع الأعضاء المغسولة . وهو بالنسبة إلى ما عدا
غسلها نفسها متجه ومتفقة عليه الأخبار .
أما بالنسبة إليها نفسها فهل يغترف لها باليسرى ويغسلها بها ، أو يغترف بها ثم
يديره في اليسرى ويغسل ؟
المشهور الثاني وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم أو ضعيفته ، بناء على تضمن
سندها رواية العبيدي عن يونس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في حكاية الوضوء
البياني ، حيث قال فيها : ( . . . ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به
ذراعه الأيمن . . . ) .
ومثلها موثقة الأخوين بعثمان بن عيسى ( 2 ) على رواية التهذيب . حيث قال فيها ( . . . ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى . . . ) وأما الكافي
ففيه ( اليسرى ) بدل ( اليمنى ) أخيرا .
وعلى الأول تدل صحاح الأخبار كصحيحة زرارة ( 3 ) حيث قال فيها : ( . . . ثم أعاد
يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها . . . ) ومثلها صحيحته
الأخرى ( 4 ) وحسنة بكير ( 5 ) وصحيحتاهما ( 6 ) ومنه يظهر قوة القول الأول .
وقضية الجمع جواز الأمرين دون أفضلية الاغتراف باليمين لغسلها ، وبذلك
يظهر لك ما في كلام ثاني الشهيدين في الروض ، حيث قال - بعد أن صرح باستحباب
الاغتراف باليمين مطلقا - : ( وفي حديث عن الباقر ( عليه السلام ) أنه أخذ باليسرى
فغسل اليمنى . وهو لبيان الجواز ) انتهى .
و ( منها ) - السواك ، والظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله
عليهم ) في استحبابه مطلقا وخصوصا للوضوء والصلاة ، لاستفاضة الأخبار بذلك .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .