التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 ) كما تقدم في الأخبار . وأما رواية عبد الرحمان فإنها
صريحة في كون ذلك للاستنجاء كما تقدم ذكره ( 2 ) وحينئذ يبقى الوضع أو الصب لغير
الاستنجاء خاليا من الدعاء . نعم يمكن أن يحمل ما رواه في الفقيه مرسلا ( 3 ) : ( أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا توضأ قال : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله
وأكبر الأسماء لله وقاهر لمن في السماوات وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل
من الماء كل شئ حي وأحيى قلبي بالايمان ، اللهم تب علي وطهرني واقض لي بالحسنى
وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء ) على أن ذلك عند
الصب أو الوضع في الوضوء بحمل قوله : ( إذا توضأ ) على إرادته والشروع فيه كما
هو مجاز شائع .
و ( منها ) - التسمية على الوضوء ، ففي صحيحة ابن أبي عمير عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا سميت في الوضوء طهر جسدك
كله ، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء ) ومثلها رواية أبي بصير ( 5 ) .
وفي صحيحة العيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) ( من ذكر اسم الله
على وضوئه فكأنما اغتسل ) إلى غير ذلك من الأخبار .
والظاهر من الأخبار صدق التسمية بالاتيان بها عند إرادة الاستنجاء كما تقدم
في حديث عبد الرحمان ( 7 ) وهكذا فيما بعد ذلك من مستحبات الوضوء .
وفي حسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 8 ) في حكاية الوضوء البياني قال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية 222 .
( 2 ) في الصحيفة 65
( 3 ) ج 1 ص 27 . وفي الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء ،
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء
( 7 ) في الصحيفة 65
( 8 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء