ولو شرط أن لا خسارة على المشتري لو باع المبيع بل على البايع فخسر ، فإن
هذا الشرط باطل ، لمنافاته لمقتضى البيع .
ويدل عليه رواية عبد الملك بن عتبة " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل ابتاع منه متاعا على أن ليس على منه وضيعة هل يستقيم هذا وكيف يستقيم
وحد ذلك ؟ قال : لا ينبغي " ولفظ لا ينبغي وإن كان في العرف الآن بمعنى الكراهة ، إلا أن
وروده بمعنى التحريم في الأخبار أكثر كثير ، والمراد منه هنا ذلك .
ولو شرط في البيع أن يضمن انسان كل الثمن أو بعضه جاز ، كما صرح به جملة
من الأصحاب ،
وكل شرط لم يسلم لمشترطه بأن امتنع المشروط عليه من الوفاء به ، فهل الواجب
جبره على الوفاء به ؟ لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ( 2 ) الدال على الوجوب ، وقولهم
( عليهم السلام ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) الدال على وجوب الوفاء بالشرط ،
فعلى هذا لو امتنع من الوفاء بالشرط أثم وعوقب بتركه ووجب اجباره على ذلك ،
ولو لم يمكن اجباره رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ليجبره عليه ، إن كان مذهبه ذلك
وإن تعذر فسخ انشاء .
أو أنه لا يجب على المشروط عليه ، لأن الأصل عدم الوجوب ، وللمشروط له
وسيلة إلى التخلص بالفسخ ، فغاية الشرط حينئذ جعل البيع اللازم عرضة للزوال عند
فقد الشرط ، ولزومه عند الاتيان به ، قولان : أظهرهما الأول لما عرفت من حجج القولين .
ويؤكده أيضا أنه في مثل شرط العتق فيه حق لله سبحانه وللعبد ، فكيف ابطاله .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 238 الرقم 62 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .