لا يوجب رقيته ، ففكه بالقيمة ليس على حسب فك الرق الوارث ليدفع إليه الميراث
ويظهر الفايدة فيما لو أوصى له حملا ، فإن الوصية صحيحة بناء على ما قلنا ، وأما
على تقدير انعقاده رقا وتوقف تحريره على فكه من الرقية فلا .
الثانية عشر لو سقط الولد بجناية جان عليه ، ألزم الجاني دية جنين حر للأب ،
وهو عشر دية ، وعلى الأب للشركاء دية جنين الأمة وهو عشر قيمتها إلا قدر نصيبه ،
كذا ذكره جملة من الأصحاب هنا والله العالم .
المسألة الخامسة عشر لو تنازع المأذون بعد شراء كل منهما صاحبه من مولاه
في الأسبق ، ليبطل بيع المتأخر لبطلان الإذن بزوال الملك ، ولا بينة لهما ولا لأحدهما
فما الحكم في ذلك ؟ قال الشيخ في النهاية : المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة
فاشترى كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، فكل من سبق منهما بالبيع كان البيع له ،
وكان الآخر مملوكا له ، فإن اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة أقرع بينهما ،
فمن خرج اسمه كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه وقد روي أنه إذا اتفق العقدان
في حالة واحدة كانا باطلين والأحوط ما قدمناه . انتهى وتبعه على ذلك ابن البراج .
وقال ابن إدريس : وإن اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة كان العقد
باطلا ، وقد روي أنه يقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له ، ويكون الآخر
مملوكه ، وهذه الرواية لا يمكن المصير إليها ، لأن القرعة تستعمل في الأشياء التي يجوز
وقوع الصحة فيها وصحة أحدهما وبطلان الحكم الآخر ، وهذا السؤال مبني على
أنه وقع العقدان في حالة واحدة وتحقق وتيقن ذلك ، وقد روي أنه يذرع الطريق
والأول من الأقوال هو الصحيح الذي يقوى في نفسي . انتهى .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه ثقة الاسلام في الكافي
والصدوق في الفقيه عن أبي سلمة ( 1 ) " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين مملوكين
مفوض إليهما يبيعان ويشتريان بأموالهما ، وكان بينهما كلام فخرج هذا يعد وإلى
مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا
العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر ، فانصرفا إلى مكانهما فتشبث كل
واحد منهما بصاحبه وقال له : أنت عبدي وقد اشتريتك من سيدك ، قال : يحكم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 218 الفقيه ج 3 ص 10 التهذيب ج 7 ص 72 .