وهو العشر أو نصفه مضافا إلى ذلك أرش البكارة ، مستثنى منه قد نصيبه على أصح
القولين . انتهى ( 1 ) ونبه بقوله على أصح القولين على خلاف ابن إدريس كما
عرفت ، حيث إنه لم يوجب شيئا مع الثيوبة ، ومع البكارة لم يوجب إلا الأرش
وقال المحقق الأردبيلي أنه لا بد من العقر بحصة الشركاء العشر ونصفه ، وفي
أرش البكارة تأمل ، والظاهر العدم ، لدخوله تحت عقر البكر ، ولهذا سكت عنه الأكثر
انتهى وظاهره أن أرش البكارة إنما هو العشر ، وحينئذ فإذا وجب عليه في صورة
ما إذا كانت بكرا من حيث كونه مهرا فلا معنى لايجابه مرة أخرى من حيث كونه
أرشا ، مع أنك قد عرفت من كلام المسالك ايجاب الأمرين ، إلا أن ظاهر عبارة ابن إدريس يدل على أن أرش البكارة إنما هو تفاوت ما بين قيمتها بكرا وثيبا لا العشر ،
فعلى هذا لا منافاة بين وجوب الأمرين ، ولا يحضرني الآن خبر صريح في تفسير الأرش
في هذا المقام بأحد المغيين ، إلا أن صحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة في المسألة
التاسعة ظاهرة فيما ذكره المحقق المشار إليه ، وكيف كان فالظاهر هو ما ذكره
المحقق المذكور ، إذ لا يستفاد من الأخبار أزيد من ذلك .
العاشر خص العلامة فيما تقدم من كلامه وجوب المهر بما إذا كانت مكرهة
أو جاهلة ، وظاهره كون المطاوعة أيضا كذلك على خلاف فيها ، وجزم ابن فهد
في المهذب بأن العالمة المطاوعة لا مهر لها ، وكأنه بنى على خبر ( 2 ) " لا مهر لبغي "
وقد تقدم في المسألة التاسعة قول شيخنا الشهيد بذلك في نظير هذه المسألة للخبر المذكور
وفيه ما ذكرناه ثمة الحادي عشر ظاهر الأصحاب حرية الولد حين انعقاده ، فهو
حرفي الأصل وإن لم يدفع الأب حصص الشركاء ، ووجوب التقويم على أبيه
هامش
( 1 ) وإليه يميل كلام الشهيد في الدروس حيث قال : وفي دخول أرش
البكارة في المهر نظر وجمع الفاصل بينهما . انتهى منه رحمه الله .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 36 الكافي ج 5 ص 479 .