المتقدمة : يوم جنايته عليها ، والذي دلت عليه رواية عبد الله بن سنان المتقدمة أكثر
الأمرين من قيمتها يوم التقويم وثمنها ، وهو ظاهر اختيار الشيخ فيما تقدم من عبارته
وهو الأقرب .
السابع ينبغي أن يعلم أنه لا تدخل الجارية في ملك الواطئ بمجرد الحمل ،
بل لا بد من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها مع رضا الشركاء بذلك ، وظاهر الأخبار
المتقدمة أنها تنتقل بمجرد التقويم ، ومقتضى قواعد الأصحاب أنه لا بد من صيغة البيع
ودفع القيمة أو ضمانها ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم ما في اشتراط الصيغة الخاصة
من عدم الدليل على ذلك ، والظاهر أن ذكر التقويم في الأخبار خرج مخرج التجوز
والكناية عن دفع الثمن أو ضمانه ، وأما اشتراط الرضا فالظاهر أن البيع هنا قهري
على الشركاء .
الثامن قد عرفت أنه لا تدخل في ملك الواطئ بمجرد الحمل ، بل لا بد من
التقويم ودفع القيمة أو ضمانها وحينئذ أن كسب الجارية المذكورة وحق الخدمة
مشترك بين الملاك قبل ذلك .
التاسع ظاهر كلام ابن إدريس المتقدم أنه مع عدم الحمل لا يجب عليه بالوطئ
شئ إلا أن يكون بكرا فيجب عليه أرش البكارة ، وهو تفاوت ما بين قيمتها بكرا
وثيبا ويسقط منه قدر نصيبه ، أما لو كان ثيبا فلا شئ عليه ، وظاهر كلام العلامة المتقدم
أن عليه أرش البكارة لو كانت بكرا قطعا ولو كانت ثيبا فعليه المهر ، والشيخ فيما
تقدم من عبارته سكت عن ذلك .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك القول بما ذهب إليه العلامة من ايجاب
الجميع لو كانت بكرا أعني أرش البكارة ، والمهر لو كانت ثيبا ، قال في الكتاب
المذكور ويجب على الأب العقر ( 1 ) بسبب الوطئ ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ،
هامش
( 1 ) العقر بالضم : وهو دية فرج إذا غصب على نفسها وقيل : هو المهر أو
ما تعطاه المرأة على وطئ الشبهة .