" أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة
البطن تختلف ، فسأل عنها ؟ فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل ، قال :
أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول الله وبما استحق العتق
قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه " .
وعن غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : من جامع
أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق ، لأنه شارك في اتمام الولد " .
وما رواه في الفقيه عن الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها
قال : بئسما صنع ، يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ
رحمها ، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها ، فاستبان
حملها عند الثالث ، فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر " .
هذا ما حضرني الآن من أخبار المسألة المذكورة وأنت خبير بأن جملة منها
قد دلت على النهي عن وطئها مطلقا ، وجملة حتى تضع ولدها ، والأول منها مقيد
بالثاني فيرجعان إلى أمر واحد ، وأكثر أخبار المسألة من هذا القبيل .
وبعض إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام وهو صحيحة رفاعة خاصة برواية
الشيخ في التهذيب كما تقدم ذكره ، فظاهر الشيخ في النهاية القول بالتحريم كما هو
ظاهر الأخبار كلا ، والتخيير في الغاية بين وضع الحمل ، أو مضى أربعة أشهر وعشرة
أيام ، جمعا بين ما دل على الغايتين بالتخيير ، وإليه يرجع قول الشيخ المفيد ومن
وافقه .
وظاهر العلامة في المختلف القول بالتحريم إلى وضع الحمل إذا كان الوطؤ
حلالا أو شبهة ، وأما لو كان زنى فإنه لا يحرم ، بل يجوز على كراهة ، وظاهره
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 179 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 285 التهذيب ج 8 ص 168 .