ويظهر من كلام شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الاكتفاء بذلك قال : والحق
أنه يرجع عليه بمجرد الإذن فيه ، وإن كان ذلك أعم منه لدلالة القرائن عليه ، وعدم
حصول ما يقتضي التبرع انتهى وأيده بعضهم بأنه رضي بالشراء وهو إنما يكون
بالثمن ، والغالب أنه لا يسلم المبيع إلا بعد تسليم الثمن ، فالظاهر أن ذلك إذن
في التسلم أيضا ولا يمكن ذلك إلا به ، فكان الأمر والإذن بالشراء مستلزما لتسليم
الثمن وتسلم المبيع ، فلا يضمن لو أخذ من غير إذن جديد ويرجع بالثمن مطلقا
إلا مع ما يدل على عدم الإذن ، ولا يفهم الإذن قال : وليس كلام التذكرة وغيرها
بعيدا عن هذا المعنى بكثير . انتهى .
وهو لا يخلو من اشكال إلا أن يكون هناك قرائن قاطعة تدل على ذلك ، وإلا
فمجرد الأمر بالشراء لا يدل على ما ادعوه ، ولو تلف الحيوان المشترك بعد قبضه من غير تفريط
من المأمور فالتلف بينهما جميعا ، ولا يرجع الآخر عليه ، وأن يد الشريك المشتري
عليه يد أمانة ، لا يد ضمان .
الرابع ما لو قال له : الربح لنا ولا خسران عليك إلى آخره أقول :
الظاهر أن وجه التردد المذكور من الرواية المشار إليها حيث دلت على صحة ذلك المؤيد
بعموم ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " ومن المخالفة للقواعد المقررة في الشركة
بل مقتضى المذهب كما ادعاه بعضهم من أن الربح والخسران تابعان لرأس المال
وإلى ذلك جنح في المسالك قال : وهو الأقوى ثم قال : والرواية مع كونها
وإرادة في بيع خاص يمكن تأويلها بما يوافق الأصل انتهى .
أقول : قال الشيخ في النهاية : ومن قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي والربح
بيني وبينك فاشتراه ثم هلك الحيوان كان الثمن بينهما ، كما لو زاد في ثمنه كان
أيضا بينهما على ما اشترطا عليه ، فإن اشترط عليه أن يكون له الربح لو ربح وليس
عليه شئ من الخسران كان على ما اشترطا عليه ، وبه قال ابن البراج .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 22 .