الربح وإن كان وضيعة فليس عليك شئ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس
صاحب الجارية " وأما العقل فلأن الأصل الجواز ، وقوله إن الخسران على قدر
رأس المال ، قلنا متى ، مع الشرط لغيره أو بدونه ، وبالجملة فقول الشيخ هو
المعتمد . انتهى .
وهو جيد ومما يدل على ذلك زيادة على الصحيحة المذكورة ما رواه الشيخ
عن أبي الربيع ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل شارك رجلا في جارية فقال له : إن
ربحت فلك وإن وضعت فليس عليك شئ ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل " .
وأما ما رواه الشيخ والصدوق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق " قال :
قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يدل الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها ،
فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة
شئ ؟ فقال : نعم عليه الوضيعة : كما أخذ من الربح " فهو ظاهر في عدم الشرط ،
فلا ينافي ما تقدم . ويمكن الجمع بين كلامي الشيخ وابن إدريس بأن مبني كلام
ابن إدريس على الاشتراك في الثمن كما تأول به عبارة الشيخ ، وإن كان تأويله بعيدا
وحينئذ فيكون الربح والوضيعة تابعة لرأس المال ، ومبنى كلام الشيخ إنما هو على
الاشتراك في الشراء دون المشاركة في المال .
وحينئذ فلا يرد على ابن إدريس الاستدلال بصحيحة رفاعة ، فإنها ظاهرة في كون
الشركة إنما هو في عقد الشراء لا في المال الذي اشترى به ، إلا أنه يمكن أن يقال
أنه وإن كان الأمر كذلك من أن الشركة في رأس المال تقتضي كون الربح والخسران
تابعين لرأس المال ، لكن مع الشرط يكون الأمر على ما وقع عليه الشرط ، وإن
خالف القاعدة المذكورة ، فإن الشروط في جميع العقود كلها من هذا القبيل بمنزلة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 71 و 81 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 187 الفقيه ج 3 ص 139 .