المبيع ، نظرا إلى اطلاق الخبر ، وقد تقدم مثله في صحيحة إسماعيل بن الفضل
الهاشمي ( 1 ) إلا أن يقيد اطلاقه بالاجماع ، وروايتي عبد الرحمان المتقدمين ،
ويمكن حمل النهي في روايتي عبد الرحمان على الكراهة جمعا كما احتمله
في الوافي أيضا .
الرابع قد استند جملة من الأصحاب القائلين بالعموم إلى لزوم الربا في المعاملتين
المذكورتين ، وهو حرام ، فيكون مستند التحريم هو لزوم الربا ، لأنه بيع ثمرتين
ربويتين وهو مكيل ، والغالب التفاوت فيحصل شرط الربا ، ولأن بيع الربوي
مشروط بالعلم بالمساواة ، ومعلوم أنها غير ظاهرة هنا ، وفيه أن الثمرة ما
دامت على النخل والحنطة في الزرع ليس بمكيل ، لأنه لا تباع كيلا وإنما تباع
بالمشاهدة .
وقد عرفت من الروايات المتقدمة جواز البيع بالجنس الذي من غير المبيع
وهو ظاهر في عدم الربا في الصورة المذكورة ، بل صرح في رواية الكناني
بذلك ، حيث إنها دلت على أن ربيعة الرأي جعل ذلك رأيا ، وقد كذبه
( عليه السلام ) بتقريره الراوي على ما قاله ، وقوله له صدقت ، وأجاب عنه في المختلف
بضعف السند ، قال : لأن في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو ضعيف ،
سلمنا لكن لا دلالة فيه على البيع ، بل هو دال على نوع من الصلح والاستيفاء ،
ونحن نقول بجوازه .
وفيه الرجل المذكور وإن كان واقفيا إلا أنه ثقة ، فحديثه في الموثق
وهو يعمل به في غير موضع ، والحمل على الصلح قد عرفت ما فيه .
الخامس قد اختلف عبائر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وكذا النصوص
في التعبير عن المبيع في المحاقلة ، ففي بعض عبر بالزرع ، وفي آخر بالسنبل ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 205 .