قال : حلال فليبعه بما شاء " وهو وإن كان عاما لما لو كان الثمن من جملة المبيع
إلا أنه يجب استثناؤه بالنص والاجماع ، وجملة الأخبار على التحريم فيما
لو كان من المبيع ، والجواز من غيره .
ومنه ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسن بن علي الوشا ( 1 ) " قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمئة كر
على أن يعطيه من الأرض ، فقال : حرام ، قال : فقلت له فما تقول جعلت فداك أن
أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس " والمراد زراعة
الأرض ، ورواه بسند آخر أيضا عنه ( عليه السلام ) قال : سألت الرضا ( عليه السلام )
الحديث .
ومما يدل أيضا على الجواز فيما لو كان من غير المبيع أيضا ما رواه الشيخ
في الموثق عن الكناني قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا
كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي
بتمرك فأبى أن يقبل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث إليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال يا رسول الله
لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصحاب النخل : اجذذ
نخلك ، فجذه ، فكال له خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط
ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ربيعة الرأي لما
بلغه هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا ربا : قلت : أشهد بالله إنه لمن
الكاذبين قال : صدقت " .
والشيخ حمل هذا الخبر على الصلح دون البيع ، وكذا العلامة في المختلف ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 195 وص 91 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 195 وص 91 .