حيث العيب كما في غيره من المبيعات المعيبة ، وأما عدم الأرش فلما تقدم في
سابق هذه المسألة من استلزامه الربا ، ولو اختار الامساك فله المطالبة بالبدل قبل
التفرق بلا اشكال وخلاف ، لأن ما في الذمة أمر كلي محمول على الصحيح السالم
من العيب ، فمتى كان المدفوع معيبا وجب إبداله قبل التفرق ، لأن المقبوض في
حكم العدم ، إنما الخلاف والاشكال في وجوب الابدال وعدمه بعد التفرق ، وذلك
أنه بالنظر إلى أن الابدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق ، وأن المبيع
حقيقة إنما هو البدل ، وقد حصل التفرق قبل قبضه ، فيكون الصرف باطلا ، فلا
يجوز له أخذ البدل ، ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : وفي المسألة أقوال آخر ، منها ما نقله في الدروس عن الشيخ
وابن حمزة من أنه يتخير بين الفسخ والابدال ، والرضا مجانا ولم يعتدا باتحاد
الجنس قال : وفي المختلف له الابدال دون الفسخ ، ثم استشكله بأنهما تفرقا
قبل قبض البدل ونقل عن ابن الجنيد بأنه يجوز الابدال ما لم يتجاوز يومين ،
فيدخل في بيع النسيئة ، قال : ولم يعتد بالتعيين وعدمه ، ثم قال : وفي
رواية إسحاق عن الكاظم ( عليه السلام ) إشارة إليه ) أقول : الظاهر أنه
أشار بذلك إلى ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح * " قال : سألت
أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه
فأزن له حتى أفرغ فلا يكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا
وما لا يجوز ، فيقول : انتقدها ورد نفايتها ، فقال : ليس به بأس ولكن
لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين ، فإنما هو الصرف قلت : فإن وجدت
في ورقه فضلا مقدار ما فيها من النفاية ؟ فقال : هذا احتياط ، هذا أحب إلى "
* الكافي ج 5 ص 246 التهذيب ج 7 ص 103 لكن فيه " فإن وجدت
في ورقه " وليس فيه " أخذت " .