قبل قبضه التفرق قبل قبض العوض في المعاوضة . وهو واضح . وكان الأصح
ثبوت المطالبة بالبدل . انتهى .
وهو ظاهر في اختياره صحة البيع ، ومثله أيضا شيخنا الشهيد الثاني في المسالك
والعلامة في الإرشاد ، وتردد المحقق في الشرايع في ذلك ونحوه العلامة في
القواعد ، والمسألة لخلوها من النص الواضح مع تدافع هذه التعليلات محل الاشكال ،
سيما مع ما عرفت في غير موضع من عدم صحة تأسيس الأحكام الشرعية على مثل
هذه التعليلات العقلية ، الغير المبنية على شئ من القواعد المستفادة من الأخبار
المعصومية ، على أن ما ادعاه ( قدس سره ) من قوله ، " وبهذا يظهر أن الأول كان عوضا "
إلى آخره ، مدخول بأنه بعد الرد وعدم الرضا بذلك العيب انكشف عدم صحة
المعاوضة ، وعدم كونه متعينا لما وقع عليه العقد ، وإلا لم يكن له الرد وطلب البدل ،
فكيف يتحقق بقبضه أو لا شرط صحة السرف ، وهو قبض العوض قبل التفرق .
وبالجملة فالتعليلات العقلية لا تقف على حد ، ولا ينتهي إلى عد ، ولهذا
استشكل بناء الأحكام الشرعية عليها ، هذا كله فيما ظهر الجميع معيبا من الجنس .
أما لو ظهر بعضه خاصة اختص بالحكم حسبما تقدم لكن ليس له افراده
بالرد هنا ، للزوم تبعيض الصفقة على البايع إلا مع رضاه والله العالم .
المسألة الثانية عشر إذا اشترى دينارا بدينار فاتفق الزيادة في الدينار الذي
هو ثمن غلطا أو عمدا ، فإن الزيادة تكون في يد البايع أمانة للمشتري ، وهي مشاعة
في الدينار ، هذا إذا كان البيع والشراء في الذمة ، وتبين بعد الدفع زيادة الدينار
الذي هو ثمن .
أما لو كانا معينين فإنه يبطل الصرف ، لاشتمال أحد العوضين على زيادة
عينية ، وكذا لو كان الزايد معينا ، والمطلق مخصوصا بقدر ينقص عنه بحسب
نوعه ، والحكم بكون الزايد أمانة في يد المشتري كما تقدم أحد القولين في المسألة
قالوا لأصالة البراءة من الضمان ، ولأنه لم يقبضها بسبب مضمون مرسوم ولا غصب