ملكه ترك ذكره في هذا المقام ، إلا أنه لما ورد به النص تعرضوا له . ( 1 )
وظاهر المحقق الأردبيلي هنا أيضا المناقشة في الحكم على تقدير القول بملكه ،
قال : وأما عدم الثبوت بين العبد وسيده ، فبناء على القول بأنه لا يملك واضح ، وأما
على القول الآخر فلا يظهر ، إذ الرواية غير صحيحة ، ولا يعرف غيرها ، إلا أن يدعى
الاجماع فيقتصر على موضعه وهو القن الخاص لا المكاتب مطلقا ، ولا المشترك كما
يشعر به الرواية المتقدمة . انتهى .
وفيه أن الرواية التي أشار إليها ، وهي رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 )
وظاهره أنه لم يطلع على غيرها وإن كانت غير صحيحة باصطلاحه الذي يدور مداره ،
إلا أن رواية علي بن جعفر صحيحة كما أشرنا إليه آنفا ( 3 ) ، وموردها المملوك وسيده ،
فلا مجال لما ذكره من المناقشة ، وعدم ظهور الوجه من النص ليحمل عليه لا يدل على
العدم ، والواجب التسليم لما ثبت عنهم ( عليه السلام ) سواء ظهر لنا الوجه فيه أم لا ،
وقد صرح الأصحاب بأنه لا بد هنا من اختصاص الملك بالسيد ، فلو كان مشتركا ثبت
هامش
( 1 ) أقول : ومن هنا قال ابن إدريس معترضا على الشيخ : فأما قولهم :
ولا بين العبد وسيده ، فلا فائدة فيه ، ولا لنا حاجة إلى هذا التعليل وأي
مال للعبد ، وإنما الربا بين الاثنين مالكين ، واعترضه العلامة بأن هذا
الكلام ليس بجيد ، فإن الشيخ نقل الحديث ، وهو قول الصادق ( عليه السلام )
وليس بين السيد وعبده ربا ، ونفي الربا قد يكون لنفي الملك ، وقد يكون
لغير ذلك ، فنفي التملك علة لنفي الربا ، فأي مأخذ على الشيخ حيث ذكر
الحكم المعلل ، ولم يذكر علته ، إذ كانت معروفة ، ثم إن الشيخ يذهب
إلى أن العبد يملك ، انتهى وهو جيد . منه رحمه الله .
( 2 ) تقدم في ص 258 في ص 259 .
( 3 ) تقدم في ص 258 في ص 259 .