سئل عما خلق الله الشعير ؟ فقال : إن الله ( تبارك وتعالى أمر آدم ( عليه السلام ) أن
ازرع مما اخترت لنفسك ، وجاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة ، فقبض آدم ( عليه السلام )
على قبضة ، وقبضت حواء على أخرى فقال : آدم ( عليه السلام ) لحواء لا تزرعي
أنت ، فلم تقبل أمر آدم ، فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حواء جاء
شعيرا " وبه يزول الاستبعاد الذي ذكره جملة من أولئك الأمجاد .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن صفوان ( 1 ) " عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الحنطة والشعير لا بأس به رأسا برأس " .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا
بواحد " الحديث .
وما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الحنطة بالشعير ، والحنطة بالدقيق ؟ فقال : إذا كان سواء فلا بأس ، وإلا فلا "
وعن محمد بن قيس ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
" قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع
قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير " الحديث .
وهذه الأخبار على كثرتها وصحتها لا معارض لها سوى ما ذكروه من
الوجوه التخريجية العليلة التي لا يجوز التعويل عليها في تأسيس الأحكام الشرعية
والله العالم .
بقي الكلام هنا في الجمع بين القاعدة المتفق عليها في كلام الأصحاب وهي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 95 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 95 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 95 .