أولا فإن التزما به قبل القبض وجب على القابل ، فلو هرب أحدهما عصى ،
وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا معصية ، ويحتمل قويا عدم العصيان مطلقا ،
لأن للقبض مدخلية في اللزوم فله تركه .
الخامس قال أيضا في الكتاب المذكور : لو تنازعا في التفرق حلف المنكر
ولو تنازعا في الفسخ وكانا قد تفرقا قدم منكره ، ولو قال أحدهما ، تفرقنا قبل
الفسخ ، وقال الآخر : فسخنا قبل التفرق احتمل تقديم الأول لأصالة بقاء العقد ،
وتقديم الثاني ، لأنه يوافقه عليه ويدعي فساده والأصل صحته ، ولأن الفسخ فعله
انتهى .
وروى الشيخ عن الحسين بن عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا التاجران صدقا بورك لهما ،
فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول رب
السلعة أو يتتاركا " .
السادس قال : لو تناديا بالعقد على بعد مفرط صح العقد ولهما الخيار على
الأقوى وإن تقاربا بالتنقل ، ووجه عدم الخيار أنه لا يجمعهما مجلس عرفا .
الثاني خيار الحيوان
والشرط فيه ثلاثة أيام والمشهور أن الخيار للمشتري خاصة ، وعن المرتضى
ثبوته للبايع أيضا ويظهر من المسالك ترجيحه وكذا من المحدث الكاشاني في
المفاتيح .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 26 الكافي ج 5 ص 174 الوسائل الباب 1
من أبواب الخيار الرقم 6 .