كصحيحة منصور بن حازم ( 1 ) وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وأبي صالح ( 2 )
وصحيحة معاوية بن وهب ( 3 ) وموثقة سماعة ( 4 ) .
وما عدا هذه الأخبار فإنها وإن لم تكن مثلها في الصراحة ، إلا أنها بمعونة هذه الأخبار ظاهرة تمام الظهور ؟ خصوصا لفظ لا يصلح ، فإن ذكر هذه الألفاظ في ضمن
هذا السياق الذي سيقت عليه الأخبار الناهية الصريحة في التحريم قرينة ظاهرة
على أن المراد بها ما أريد بالنهي في تلك الأخبار التحريم ، وإن كانت في حد
ذاتها أعم من ذلك ، كما لا يخفى على المنصف المتدرب .
ثم إنه لا يخفى أن جملة من هذه الأخبار قد دلت على استثناء التولية فيجوز
البيع قبل القبض في هذه الصورة ، وفي بعضها تخصيص المنع بالربح ،
فيفهم منه الجواز مع المواضعة ، إلا أن عجز صحيحة علي بن جعفر صريح في المنع
مع المواضعة أيضا ، وحينئذ فيحمل ما دل على ذكر الربح على مجرد التمثيل
دون التخصيص ، فيختص الجواز بالتولية خاصة ، كما هو مفاد أكثر الأخبار ، ويجب
حمل الأخبار الدالة على النهي مطلقا على غير التولية جمعا .
استدل القائلون بالجواز ومنهم المحقق الأردبيلي ، فإنه قد أطال في ذلك ،
ونحن ننقل كلامه ملخصا ، فإنه قد بالغ في نصرة القول المشهور بين المتأخرين بجده
وجهده ، فاستدل بعموم القرآن والأخبار الدالة على جواز البيع ، والأصل ، وبأن
الناس مسلطون على أموالهم ، وحصول التراضي مع عدم المانع عقلا ، وعدم
الخروج عن قانون وقاعدة .
وصحيحة منصور بن حازم ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل أمر
الحدائق الناضرة — صفحة 172
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٧٢