ما هنا ، فإنه باق على ملك المشتري ، ولعل مثل هذا لا يؤثر في الضمان .
وبالجملة فإن الحكم لما لم يكن منصوصا والفرق بين الكل والبعض ظاهر
مما ذكرنا . فالحكم بالأرش محل اشكال ، سيما مع ما حققناه في الموضع المتقدم
ذكره ، من أن قضية العقد كون المبيع ملكا للمشتري ، وقضية كونه ملكا للمشتري
أن تلفه منه وإن كان في يد البايع ، والأصل عدم الضمان على البايع بعد انتقال
المبيع عنه إلا بالتفريط ولو بمنعه المالك .
السابع قد صرحوا بأنه إذا حصل للمبيع نماء قبل القبض كالنتاج أو
ثمرة النخل أو اللقطة كلقطة العبد التي يمكن تملكها ولو بعد التعريف كان ذلك
للمشتري ، فإن تلف الأصل سقط الثمن عن المشتري إن لم يدفعه ، وإلا استرجعه
وله النماء ، ولو تلف النماء من غير تفريط لم يلزم البايع دركه .
أقول : أما الحكم الأول فجيد لأن المبيع بالعقد ينقل إلى ملك المشتري قبضه
أو لم يقبضه ، فكذا نماؤه ، وهكذا الثمن أيضا ، فإنه بالعقد ينتقل إلى البايع
ونماؤه تابع له أيضا .
وأما الثاني فهو مبنى على القاعدة المتفق عليها عندهم ، وهو أن المبيع
قبل القبض مضمون على البايع ، وعلى أن التلف إنما يبطل البيع من حينه ، كما هو المشهور
عندهم ، فيكون النماء السابق على وقت التلف وما في حكمه كلقطة العبد للمشتري
وأما لو قلنا بأنه يبطله من أصله كما تقدم نقله احتمالا عن العلامة فهو للبايع .
وأما الثالث . فوجهه أن النماء في يد البايع أمانة لا يضمنها إلا مع التفريط
اقتصارا فيما خالف الأصل وهو ضمان مال الغير مع عدم العدوان على ما دل
عليه الدليل .
الثامن لو باع جملة فتلف بعضها فظاهر بعض الأصحاب هو التفصيل هنا
بأنه إن كان للتالف قسط من الثمن كان المشتري مخيرا بين فسخ العقد ، وبين
الحدائق الناضرة — صفحة 164
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٦٤