وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألته ( عليه السلام ) إلى أن قال : فقلت له :
أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ؟ فقال : لا بأس بذلك إن أبي ( عليه السلام ) ،
كان أجرأ على أهل المدينة مني ، وكأن يقول : هذا فيقولون : إنما هذا الفرار ،
لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ،
وكأن يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال " .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح ( 2 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي : يا أبا جعفر
رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينار أو الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة
على أن تجد من يعطيك عشرين ، ما وجدته ، وما هذا إلا فرارا ، وكان أبي يقول :
صدقت والله ، ولكنه فرار من باطل إلى حق " .
والعجب أنه مع هذه الأخبار التي رأيت ، واتفاق الأصحاب على ذلك
كان بعض من يدعي الفضل من المعاصرين بل الأفضلية ينكر ذلك ويقول
ببطلانه ، مستندا إلى أن البيع المذكور غير مقصود . وما هو إلا محض اجتهاد في مقابلة
النصوص ، ورد على أهل الخصوص .
وأما ما رواه الشيخ عن يونس الشيباني ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : الرجل يبيع البيع والبايع يعلم أنه لا يسوى ، والمشتري يعلم أنه لا يسوى
إلا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه به منه قال : فقال : يا يونس إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) قال لجابر بن عبد الله : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذل ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 246 التهذيب ج 7 ص 104 الفقيه ج 3 ص 185 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 104 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 19 .