المسلمين وادفعوا ثمنه لصاحبه ، ولا تقروه عنده ( 1 ) رواه الكليني والشيخ في التهذيب
والنهاية .
والتقريب فيه : أنه ليس للأمر ببيعه قهرا سبب ولا علة إلا رفع السلطنة والسبيل
عنه ، وعدم جواز تملكه ، وحينئذ فيمتنع شراؤه ويحرم تملكه ، لما فيه من وجود
السلطنة والسبيل على المسلم . والله العالم .
فروع
الأول : قد صرحوا - بناء على ما قدمنا ذكره من تحريم شراء الكافر
للمسلم - باستثناء ما لو كان العبد المسلم ممن ينعتق عليه بعد الشراء كالأب ونحوه ،
فإنه يجوز شراؤه لأنه ينعتق عليه قهرا بعد الدخول في ملكه .
وهو اختيار العلامة في المختلف ، ونقله عن والده .
ونقل عن المبسوط وابن البراج عدم الجواز وعدم ترتب العتق عليه .
والمشهور الأول ، قالوا : وفي حكمه كل شراء يستعقب العتق ، كما لو أقر
بحرية عبد غيره ثم اشتراه فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء .
وصرحوا - أيضا - بأنه إنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا
كالشراء والاستيهاب أما غيره كالإرث واسلام عبده الكافر ، فإنه يجبر على بيعه بثمن المثل
على الفور ، إن وجد راغب وإلا حيل بينهما إلى أن يوجد الراغب ، ونفقته زمن المهلة
عليه وكسبه إليه وفي حديث حماد بن عيسى المتقدم ( 2 ) ما يشير إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 282 حديث : 1 باب : 28
( 2 ) نفس المصدر