فقالت : زوجني ، فقال : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ، زوجنيها .
فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شئ ، فقال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله الكلام . فلم يقم
غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن
شيئا ؟ قال : نعم . قال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن ، فعلمها إياه ( 1 ) .
وهذه الرواية مخالفة لقواعدهم من وجوه ، منها : وقوع القبول من الزوج بلفظ
الأمر ، والظاهر من كلامهم وجوب كونه بلفظ الماضي . ومنها : تقديم القبول
على الإيجاب . ومنها : الفصل بين الإيجاب والقبول بزيادة على ما اعتبروه .
وفي حديث تزويج الجواد عليه السلام بابنة المأمون ، المروي في ارشاد المفيد
وغيره ، قال الجواد عليه السلام في خطبة النكاح : ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب
أم الفضل بنت عبد الله المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت
محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو خمسمأة درهم جياد ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على هذا
الصداق المذكور ؟ قال : نعم ، قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على الصداق المذكور ،
فهل قبلت ذلك ؟ قال : أبو جعفر : قبلت ذلك ورضيت به ( 2 ) .
وفي رواية أبان بن تغلب ، قال : قلت للصادق عليه السلام : كيف أقول لها إذا
خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لا وارثة
ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، وبكذا وكذا درهما .
وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه ، قليلا كان أو كثيرا فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ،
فهي امرأتك ( 3 ) الحديث .
وبمضمون هذه الرواية أخبار عديدة في صورة عقد المتعة بلسان الزوج .
وفي موثقة سماعة . قال : سألته عليه السلام عن بيع الثمرة ، هل يصلح شراؤها قبل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 195 حديث : 3
( 2 ) الوسائل ج 14 ص 194 حديث : 2
( 3 ) الوسائل ج 14 ص 466 حديث : 1