والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها
ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم ، من حق الخراج :
النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم ثم ذكر اخراج
العشر ونصف العشر من الخارج ( 1 ) .
* * *
وتنقيح البحث في المقام يقع في موارد :
الأول : ظاهر عبارة المبسوط المتقدمة هو : المنع من التصرف في هذه
الأراضي بجميع وجوه التصرفات ، مطلقا في حضور الإمام وغيبته . ونحوه صرح
في المنتهى . وهو ظاهر عبارات أكثر الأصحاب في هذا الباب .
وظاهر كلام الدروس : التخصيص بحال حضور الإمام . قال - رحمه الله -
ولا يجوز التصرف في المفتوح عنوة ، بإذن الإمام عليه السلام سواء كان بالوقف أو البيع
أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفد ذلك وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفد
انتهى .
وإلى ذلك يميل كلام المحقق الثاني في شرح القواعد ، فإنه - بعد ذكر عبارة
المصنف الدالة باطلاقها على ما ذكره في المبسوط - قال ، ما صورته : هذا في حال ظهور
الإمام عليه السلام أما في حال الغيبة فينفذ ذلك كله ، كما صرح به في الدروس وصرح
به غيره . انتهى .
واعتراض ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بأن هذه الأراضي ملك
للغير ، والبيع والوقف موقوفان على كونها ملكا للبايع والواقف . قال : بل تحصل
الشبهة في جواز هذه حال الحضور ، لبعد حصول الإذن بذلك منه عليه السلام إلا أن يقتضي
المصالح العامة ذلك ، بأن يجعل قطعة منها مسجدا لهم ، أو حصل الاحتياج إلى ثمنها .
انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 84 - 85 حديث : 1 باب : 41