( التاسع ) : ما رواه أيضا في الصحيح عن ابن سنان ( 1 ) - والظاهر أنه عبد الله -
قال : سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام - ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : أما إذا أنفق
عليه ولده بأحسن النفقة ، فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . وإن كان لوالده جارية
للولد فيها نصيب ، فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه . قال :
ويعلن ذلك قال : وسألته عن الوالد ، أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ، ولا يرزأ الولد
من مال والده شيئا إلا بإذنه ، فإن كان لرجل ولد صغار ، لهم جارية ، فأحب أن يفتضها
فليقومها على نفسه قيمة ، ثم ليصنع بها ما شاء ، إن شاء وطأ وإن شاء باع ( 2 ) .
( العاشر ) : ما رواه أيضا عن إسحاق بن عمار في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الوالد ، يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم ، وإن كان له
جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويعلن ذلك ، قال : وإذا كان للرجل جارية
فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن ( 3 ) .
( الحادي عشر ) : ما رواه الصدوق في العيون والعلل ، بسنده عن محمد بن سنان ،
أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائلة : وعلة تحليل مال الولد لوالده
بغير إذنه ، وليس ذلك للولد ، لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل : " يهب
لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا .
والمنسوب إليه والمدعو له ، لقوله عز وجل " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ولقول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت ومالك لأبيك " وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا
إلا بإذنه أو بإذن الأب ، ولأن الوالد مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ الأم بنفقة ولدها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بقرينة رواية ابن المغيرة عنه . وروايته عن الصادق - عليه السلام -
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 195 حديث : 3 . والارزاء : الإصابة من شئ . يقال : أرزأ
الرجل ما له - بنصب المفعولين - أي أصاب من ماله شيئا بمعنى الأخذ مهما كان .
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 198 - 199 حديث : 2
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 197 حديث : 9