وعلى هذا الوجه حمل الشيخ الرواية الأولى ، كذا رواية إبراهيم بن عبد
الحميد الآتية فقال في التهذيب : هذان الخبران محمولان على من لا يتمكن من أداء
الأمانة ، ولا يحترز في شئ من هذه الصنايع ، فأما من تحفظ فليس عليه في شئ
منها بأس ، وإن كان الأفضل غيرها . ثم ذكر رواية ابن فضال المذكورة .
الثاني : بيع الأكفان ، وبيع الطعام ، وبيع الرقيق ، والذبح ، والصياغة ،
والحياكة ، والحجامة .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار :
منها : خبر إسحاق بن عمار المتقدم ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن
طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : قال رسول الله عليهما السلام : إني أعطيت خالتي غلاما
ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا ( 1 ) .
وعن إسماعيل الصيقل الرازي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي
ثوبان ، فقال لي : يا أبا إسماعيل ، تجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل
هذين الثوبين الذين تحملهما أنت : فقلت : جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما
أنا . فقال لي : حايك ؟ قلت : نعم فقال : لا تكن حايكا : قلت : فما أكون ؟ قال : كن
صيقلا . وكانت معي مائتا درهم ، فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا . وقدمت بها
إلى الري فبعتها بربح كثير ( 2 ) .
وروى في الكافي عن أحمد بن محمد بعض أصحابه ، رفعه إلى أبي عبد الله
- عليه السلام - ، قال : ذكر الحايك عند أبي عبد الله عليه السلام أنه ملعون . فقال : إنما ذلك الذي
يحوك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
وما رواه المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 97 حديث : 2
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 100 حديث : : 1 باب 23
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 101 حديث : 2