بقي الكلام في أن جملة هذه الأخبار ، قد اتفقت في الدلالة على النهي عن وصل
الشعر بشعر امرأة غيرها ، وظاهر حديث سعد الإسكاف المتقدم : أنه لا بأس بما
تزينت به المرأة لزوجها ، وإن كان بوصل شعرها بشعر امرأة غيرها ، فإنه لما سأله
السائل عن الحديث المتضمن للعن والواصلة والمستوصلة ، فسره عليه السلام بمعنى آخر ،
تنبيها على الجواز ، وأن الخبر ليس المراد به ذلك ، مع استفاضة هذه الأخبار كما
ترى بالمنع والنهي
وجمع بعض الأصحاب ( 1 ) بين هذه الأخبار بحمل الأخيرة على الكراهة .
ويؤيده نفي البأس في رواية قرب الإسناد عن حف الشعر عن الوجه ، مع دلالة
رواية علي بن غراب على النهي عن نتف الشعر .
وربما حملت أيضا على قصد التدليس عند إرادة التزويج ، والظاهر بعده عن
سياق الأخبار المذكورة
واحتمل ثالث حمل النهي من حيث عدم جواز الصلاة في شعر الغير ، وهو
أبعد ، فإنه لم يقم عليه دليل ، بل الدليل على خلافه واضح السبيل كما تقدم تحقيقه
في كتاب الصلاة ، في بحث لباس المصلي .
المورد الثالث
في تزيين الرجل بما يحرم عليه ، كتزيينه بالذهب والحرير ، إلا ما استثنى .
وظاهر المسالك : تفسيره بما يختص بالنساء كلبس السوار والخلخال
والثياب المختصة بهن بحسب العادة . قال : ويختلف ذلك باختلاف الأزمان
والأصقاع .
هامش
( 1 ) هو المولى محمد تقي المجلس في حواشيه على التهذيب . منه قدس سره