وأن الوجه في المنع في العذرة الخمر ونحوها من حيث النجاسة ، وفيما نحن من
حيث الغش . والفرق بينه وبين ما ذكره في المسالك في وجه الصحة من أن حكمه
حكم ما لو ظهر في المبيع عيب ، ظاهر ، لأن ما نحن فيه مما استفاضت الأخبار ،
كما عرفت بالنهي عن بيعه ، وليس الوجه فيه إلا ما ذكرنا ، وعموم أدلة صحة البيع
ظاهرة في تجويز بيع ما فيه عيب ، وصحته مع جبره بالخيار للمشتري . والله
العالم .
المورد الثاني
في تدليس الماشطة :
والمراد بذلك : ما إذا أرادت تزويج امرأة برجل ، ومثله بيع أمة ، بأن تستر
عيوبها وتظهر لها محاسن ليست فيها ، كتحمير وجهها ووصل شعرها ونحو ذلك ،
مما يوجب رغبة الزوج في تزويجها أو المالك في شرائها .
والظاهر : أن ذكر الماشطة في كلامهم ، إنما خرج مخرج التمثيل ، وإلا
فلو فعلت المرأة بنفسها ذلك للغرض المذكور ، فالظاهر أن الحكم فيها كذلك .
ولعل الوجه في تحريم ذلك من حيث التدليس والغش ، وهو محرم كما
تقدم .
ولم أقف فيما حضرني من الأخبار ، على ما يدل على الحكم المذكور ، سوى
ما أشرنا إليه من دخوله تحت الغش والتدليس ، وإليه أشار المقدس الأردبيلي ، حيث
قال : وكأن دليل التحريم الاجماع وأنه غش وهو حرام ، كما تدل عليه الأخبار
وقد تقدمت . انتهى .
هذا كله مع عدم علم الزوج والمشتري بذلك . وأما فعل الزوجة بنفسها