وإن لم يكن له مال غش في أهله ( 1 ) وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال :
مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلا طيبا ، وسأله
عن سعره ، فأوحى الله عز وجل إليه أن يدس يديه في الطعام ، ففعل فأخرج طعاما رديا
فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين ( 2 ) وعن الحلبي في
الصحيح أو الحسن ، عن أبي عبد لله عليه السلام ، في الرجل يكون عنده لونان من طعام
واحد سعرهما بشئ ، أحدهما أجود من الآخر ، فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما
بسعر واحد . فقال : لا يصلح له أن يغش المسلمين يبينه ( 3 ) .
وعن الحسين بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نعمل القلانس
فنجعل فيها القطن العتيق ، فنبيعها ولا نبين لهم ، ما فيها ؟ قال : أحب لك أن تبين
لهم ما فيها ( 4 ) .
وعن الحلبي في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري
طعاما ، فيكون أحسن له وأنفق له أن يبله ، من غير أن يلتمس فيه زيادته ، . فقال : إن كان
بيعا لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفقه غيره ، من غير أن يلتمس فيه زيادة ، فلا بأس . وإن كان
إنما يغش به المسلمين فلا يصلح ( 5 ) .
أقول : ظاهر هذا الخبر أن الجواز وعدمه دائران مدار قصد البايع ، في بلة
الطعام . فإنه متى كان قصده إنما هو لأجل انفاق السلعة وشرائها ، وأنه بدون ذلك
يكسد عليه ، فلا بأس بما يفعله . وإن كان غرضه إنما هو لأجل زيادة في الوزن ، فهو
غير جائز .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 209 حديث : 7
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 209 حديث : 8
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 420 حديث : 2
( 4 ) الوسائل ج 13 ص 210 حديث : 9
( 5 ) الوسائل ج 12 ص 421 حديث : 3