المسألة الخامسة
في حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض
كذا صرح به جملة من الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى : أنه اجماع . ولم أقف
في النصوص على ما يتعلق بهذا الباب .
قال في المسالك : المراد حفظها من التلف أو على ظهر القلب ، وكلاهما محرم
لغير النقض والحجة على أهلها ، لمن له أهليتها لا مطلقا ، خوفا على ضعفاء البصيرة
من الشبهة ، ومثله نسخها . وكذا يجوز للتقية ، وبدونها يجب اتلافها إذا لم يمكن افراد
موضع الضلال وإلا اقتصر عليها حذرا من اتلاف ما يعد مالا ، من الجلد والورق ، إذا كان
لمسلم أو لمحترم المال انتهى .
وعندي في الحكم من أصله توقف ، لعدم النص ، والتحريم والوجوب ونحوهما
أحكام شرعية ، يتوقف القول بها على الدليل الشرعي ، ومجرد هذه التعليلات الشايعة
في كلامهم ، لا تصلح عندي لتأسيس الأحكام الشرعية .
قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : لعل دليل التحريم ، أنه قد يؤل إلى
ما هو المحرم ، وهو العمل به ، وإن حفظها ونسخها ينبئ بالرضا بالعمل والاعتقاد
بما فيه ، وأنها مشتملة على البدعة ، ويجب دفعها من باب النهي عن المنكر . انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 141
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٤١