وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت ، عملت في
عملك بما أمرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ( 1 ) ، وإذا
صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين ، حتى تكون واحدا منهم ، كان ذا بذا ،
ووإلا فلا ( 2 ) .
وعن أبي بصير عن عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من جار إلا ومعه
مؤمن يدفع الله تعالى به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين
حظا لصحبة الجبار ( 3 ) .
وما في التهذيب عن عمار في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن عمل السلطان
يخرج فيه الرجل ، قال : لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر
على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت - عليهم
السلام - ( 4 ) .
وما رواه في الكافي عن يونس بن عمار ، قال : وصفت لأبي عبد الله عليه السلام من يقول
بهذا الأمر ممن يعمل عمل السلطان ، وقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم الرفق وينفعونكم
في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل . قال : من لا يفعل
ذلك منهم فابرؤا منه ، برء الله منه ( 5 ) .
وما رواه في الكافي والفقيه عن علي بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام :
إن لله عز وجل مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " تصير " من باب التفعيل ، أي تجعل وتختار عمالك من أهل ملتك .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 125 حديث : 1 باب 48 أبواب ما يكتسب به
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 134 حديث : 4
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 146 حديث : 3
( 5 ) الوسائل ج 12 ص 142 حديث : 12
( 6 ) الوسائل ج 12 ص 139 حديث : 1