بظلهم ؟ متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ؟ !
وفي الخبر للمذكور ذم لزرارة ( 1 ) ، ولكن جلالة قدره تقتضي صرفه عن ظاهره
والحمل على ما يقتضيه مقامات الحال يومئذ .
* * *
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الأخبار قد اختلفت في جواز الدخول في أعمالهم ،
والولاية من قبلهم .
فمنها : ما دل على المنع من ذلك . ومنها : ما ظاهره الجواز ، لكن بشرط
إمكان الخروج مما يجب عليه ويحرم . وبذلك صرح الأصحاب أيضا .
فأما ما يدل على الأول من الأخبار ، فمنها : ما رواه في الكافي عن إبراهيم بن
مهاجر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فلان يقرؤك السلام ، وفلان وفلان فقال :
وعليهم السلام . فقلت : يسألونك الدعاء ، قال : وما لهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر ،
فقال : ما له وما لهم ؟ قلت : استعملهم فحبسهم ، فقال : ما لهم ولهذا ؟ ألم أنههم ألم
أنههم ألم أنههم ؟ هم النار هم النار هم النار . ثم قال : اللهم أجدع عنهم سلطانهم .
قال فانصرفت من مكة ، فسألت عنهم ، فإذا هم قد خرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة
أيام ( 2 ) .
وعن داود بن زربي في الصحيح ، قال : أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام ،
قال : كنت بالكوفة ، فقدم أبو عبد الله - عليه السلام - الحيرة فأتيته ، فقلت له :
جعلت فداك ، لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء فادخل في بعض هذه الولايات ،
فقال : ما كنت لأفعل ، فانصرفت إلى منزلي ، فتفكرت فقلت ما أحسبه منعني
إلا مخافة أن أظلم أو أجور . والله لآتينه وأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان
المغلظة . أن لا أظلمن أحدا ولا أجور ، ولأعدلن . قال : فأتيته فقلت جعلت فداك ، إني
فكرت في إبائك علي ، فظننت ، أنك إنما منعتني وكرهت ذلك ، مخافة أن أجور
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 135 و 136 حديث : 1 و 3
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 135 و 136 حديث : 1 و 3