كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك . فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج
كراؤك ؟ قلت : نعم قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده
في النار . قال صفوان : فذهبت فبعت جمالي عن آخرها . فبلغ ذلك إلى هارون ، فدعاني
فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ، قلت : نعم . قال : ولم ؟ قلت : أنا
شيخ كبير وأن الغلمان لا يفون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات ، إني لأعلم من أشار
عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر عليه السلام . فقلت : ما لي ولموسى بن جعفر
عليه السلام ! فقال : دع هذا عنك ، فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك ( 1 ) .
وما رواه في عقاب الأعمال ، بسنده عن السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام ،
عن آبائه - عليهم السلام - ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى
مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مد لهم مدة قلم ،
فاحشروه معهم ( 2 ) وروى الثقة الجليل ، ورام بن أبي فراس ، في كتابه ، قال :
قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام . قال :
وقال عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة ، وأشباه الظلمة
حتى من برى لهم قلما ولاق لهم دواة ! قال : فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثم يرمى به
في جهنم ( 3 ) .
ويعضد ذلك ما رواه في الكافي ، عن سهل بن زياد ، رفعه عن الصادق عليه السلام ،
في قول الله عز وجل " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " قال : هو الرجل يأتي
السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه .
وعن فضيل بن عياض ، عن الصادق عليه السلام ، قال : ومن أحب بقاء الظالمين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 131 - 132 حديث : 17
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 130 حديث : 11
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 131 حديث : 15 و 16
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 134 حديث : 1 باب : 44 أبواب ما يكتسب به .