واستماعهن نفاق ( 1 ) .
وعن نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المغنية ملعونة .
ملعون من أكل كسبها ( 2 ) .
وروى في الفقيه مرسلا ، قال : روي " أن أجر المغني والمغنية سحت " ( 3 ) .
وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له
مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى أبي الحسن عليه السلام . قال إبراهيم : فبعت الجواري
بثلاثمأة ألف درهم وحملت الثمن إليه . فقلت له ، إن مولى لك يقال له : إسحاق بن
عمر ، قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات ، وحمل الثمن إليك ، وقد فعلت وبعتهن
وهذا الثمن ثلاثمأة ألف درهم ، فقال : لا حاجة لي فيه ، إن هذا سحت ، تعليمهن
كفر ، والاستماع منهن نفاق ، وثمنهن سحت ( 4 ) .
والتقريب في هذه الأخبار ، أنه لو كان الغناء جايزا ، وحلالا بل مستحبا - كما
هو ظاهر كلامهم في نحو القرآن والأدعية والمناجاة ، وإنما يحرم بسبب ما
يعرض له من المحرمات الخارجة ، كما ادعوه - فكيف يتم الحكم بتحريم سماعه
وتحريم ثمن المغنية ، وأن تعليمه كفر . وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر لكل ذي عقل
وروية ، لا ينكره إلا من قابل بالصدود أو الاستكبار عن الحق بالكلية .
* * *
هذا وأما الأخبار التي استند إليها الخصم في المقام ، فمنها : ما رواه في الكافي
عن أبي - بصير وهو يحيى بن القاسم ، بقرينة رواية على عنه - قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جائني الشيطان ، فقال : إنما ترائى بهذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 120 حديث : 5
( 2 ) الكافي ج 5 ص 120 حديث : 6
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 105 حديث : 436
( 4 ) الكافي ج 5 ص 120 حديث : 7