بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ! فقال : لا تفعل . فقال الرجل : والله
ما أتيتهن وإنما هو سماع أسمعه بأذني . فقال : بالله أنت ، أما سمعت الله تعالى يقول
" إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ؟ فقال : بلى والله كأني لم أسمع
بهذه الآية من كتاب الله تعالى من عجمي ولا عربي . لا جرم إني لا أعود انشاء الله تعالى ،
وأني أستغفر الله فقال له : فاغتسل فصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ،
ما كان أسوأ حالك لومت على ذلك . أحمد الله وسله التوبة من كل ما يكره ، فإنه
لا يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإن لكل أهلا ( 1 ) .
وعن عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في
القلب كما ينبت الماء الزرع ( 2 ) .
وعن الحسين بن علي بن يقطين عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من اصغي إلى
ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله وإن كان الناطق يؤدي
عن الشيطان فقد عبد الشيطان ( 3 ) .
وروى في الكافي والتهذيب عن الحسن بن علي الوشاء قال سئل أبو الحسن
الرضا عليه السلام عن شراء المغنية ، فقال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلا ثمن
الكلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار ( 4 ) .
وما رواه في الكافي عن سعيد بن محمد الطاطري عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام .
قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات . فقال : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 957 باب 18 حديث : 1 من أبواب الأغسال المندوبة . ومستدرك
الوسائل ج 2 ص 459 باب 80 حديث : 3
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 236 حديث : 1
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 236 حديث : 5
( 4 ) الكافي ج 5 ص 120 حديث : 4