وروى في مجمع البيان ، قال : روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن
الرضا - عليهم السلام - ، في قول الله عز وجل " ومن الناس من يشتري لهو الحديث
ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " أنهم قالوا : منه
الغناء ( 1 ) .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره - في الصحيح أو الحسن - عن هشام عن أبي
عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور "
قال الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء ( 2 ) .
وروى فيه عن أبيه بسنده إلى عبد الله بن العباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في
حديث - قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل
إلى الأهواء . إلى أن قال : فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه
مزامير - إلى أن قال : ويتغنون بالقرآن . إلى أن قال : فأولئك يدعون في ملكوت
السماوات : الأرجاس الأنجاس ( 3 ) .
أقول : فهذه جملة من الأخبار الصريحة الدالة ، في تحريم الغناء مطلقا ، من غير
تقييد بما قدمنا ذكره عن المجوز له في حد ذاته .
ويعضدها : الأخبار الدالة على تحريم الاستماع له ( 4 ) والأخبار الدالة على
تحريم ثمن المغنية ( 5 ) .
فروى في الكافي عن مسعدة بن زياد ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له
رجل : بأبي أنت وأمي ، إني أدخل كنيفا ، ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 25
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 26
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 27
( 4 ) الوسائل باب 101 من أبواب ما يكتسب به
( 5 ) الكافي ج 5 ص 119