المسألة الثانية
( في الغناء - بالمد ككساء - ) قيل : هو مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، فلا يحرم بدون
الوصفين ، أعني الترجيع والاطراب ، كذا عرفه جماعة من الأصحاب ، والطرب :
خفة تعتريه تسره أو تحزنه .
ورده بعضهم إلى العرف ، فما سمي فيه غناء يحرم وإن لم يطرب . واختاره
في المسالك وغيره ، وهو المختار ( 1 ) ولا خلاف في تحريمه فيما أعلم .
ولا فرق في ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جملة منهم ، في كون ذلك في
قرآن أو دعاء أو شعر أو غيرها ، إلى أن انتهت النوبة إلى المحدث الكاشاني فنسج في هذا
هامش
( 1 ) أقول : وممن صرح بما اخترناه هنا الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في
شرح الأصول ، حيث قال - بعد الكلام في الغناء - : وعرفه جماعة من أصحابنا بالترجيع
المطرب ، فلا تتحقق ماهيته بدون الترجيع والاطراب ، ولا يكفي أحدهما . ورده بعضهم إلى العرف
فما سماه أهل العرف غناء حرام ، أطرب أم لم يطرب ، ولا يخلو من قوة ، لأن الشائع في مثله
مما لم يعلم معناه لغة ولم يظهر المقصود منه شرعا هو الرجوع إلى العرف . منه قدس سره